احتضن القصر البلدي بمدينة أكادير، صباح يوم الجمعة 23 يناير 2026، أشغال الملتقى الوطني الأول للشرطة الإدارية، المنظم بمبادرة من جماعة أكادير، بتنسيق مع المديرية العامة للجماعات الترابية وولاية جهة سوس ماسة، تحت شعار “الشرطة الإدارية الجماعية في خدمة التنمية الترابية”.
وشهد افتتاح هذا الموعد الوطني حضور الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة سوس ماسة، ممثلا لوالي الجهة، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي، ونائب رئيس جماعة أكادير المكلف بالشرطة الإدارية عبد الله بولغماير، إضافة إلى منتخبين ومسؤولين ترابيين وأطر إدارية وممثلي عدد من الجماعات المحلية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق وطني يتسم بتنامي الاهتمام بتكريس مبادئ الحكامة الترابية وتحديث آليات التدبير المحلي، خاصة في ما يتعلق بأدوار الشرطة الإدارية الجماعية، في ظل الصلاحيات الواسعة التي يخولها القانون التنظيمي رقم 113.14 لرؤساء الجماعات الترابية، مدعوما بنصوص تنظيمية حديثة، من ضمنها مشروع القرار التنظيمي المحدد لموجبات عمل فرق الشرطة الإدارية للمراقبة، الصادر تنفيذا لدورية وزير الداخلية رقم 319 بتاريخ 27 يناير 2025.
ويعرف هذا اللقاء مشاركة 68 موظفا من الشرطة الإدارية، يمثلون 40 مدينة من مختلف جهات المملكة، حيث يستفيدون من برنامج تكويني متكامل يمزج بين الجانب النظري والتطبيقي، من خلال جلسات علمية وورشات موضوعاتية يؤطرها خبراء ومختصون، وتتناول مجالات حيوية تشمل مراقبة المخالفات، وتقنيات تحرير المحاضر، والسلامة الصحية، وحماية البيئة، وصيانة الملك الجماعي العام.
وقد خصصت جلسات اليوم الأول لبحث سبل تأهيل عمل الشرطة الإدارية وتوحيد الممارسات المهنية، مع فتح نقاشات تفاعلية حول الإكراهات الميدانية والتحديات العملية، فضلا عن تبادل التجارب الناجحة بين مختلف الجماعات الترابية المشاركة.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة في مجال الشرطة الإدارية، وإرساء مرجعيات مهنية موحدة، واعتماد مقاربة مؤسساتية منسجمة في أداء المهام الرقابية، إلى جانب بلورة توصيات عملية من شأنها أن تشكل أرضية لإعداد دليل عملي يؤطر عمل الشرطة الإدارية الجماعية مستقبلا.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال هذا الملتقى يوم غد السبت، من خلال استكمال الورشات التطبيقية وصياغة التوصيات الختامية، التي ينتظر أن تسهم في دعم مسار تحديث الإدارة الترابية، وتعزيز دور الشرطة الإدارية في خدمة المواطنين، وتحسين جودة التدبير المحلي بما ينسجم مع متطلبات التنمية الترابية المستدامة.