تستعد جهة سوس ماسة لاستقبال السيد فرناندو كلافيخو باتلي، رئيس حكومة جزر الكناري، في زيارة رسمية تمتد من 25 إلى 27 يناير 2026، في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والجغرافية بين ضفتي الأطلسي ورغبة الجانبين في تعزيز التعاون اللامركزي وتحويل القرب الجغرافي إلى مشاريع اقتصادية وتنموية ملموسة.
تأتي هذه الزيارة في إطار اتفاقية التعاون التي تجمع بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري، والتي أسفرت في السنوات الماضية عن مجموعة من المبادرات الناجحة في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. ويركز اللقاء الحالي على توحيد الرؤى بشأن تنمية مستدامة ومتوازنة تشمل الاستثمار ودعم المقاولة والصناعات الغذائية، إضافة إلى الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، والاقتصاد الأزرق، والأنشطة المينائية.
ويتضمن برنامج الزيارة استقبالا رسميا بمقر ولاية جهة سوس ماسة، حيث سيتم تقديم عروض مؤسساتية شاملة حول المؤهلات الاقتصادية وفرص الاستثمار المتاحة، بالإضافة إلى مداخلات المستشار الاقتصادي والتجاري بسفارة إسبانيا بالمغرب، لتوضيح برامج الدعم الموجهة للمقاولات الدولية.
كما يرتقب توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون بين الجانبين، تشمل الشراكات بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب ونظيره الكناري، فضلا عن التعاون بين الجامعات والمعاهد التقنية في الجانبين لتعزيز البحث العلمي والتكنولوجي.
وتتضمن فعاليات الزيارة زيارات ميدانية لمنطقة التسريع الصناعي وبارك هاليوبوليس، والاطلاع على مشاريع كبرى مثل ملعب أدرار والقطب الجامعي بأيت ملول، بالإضافة إلى لقاءات مع الفاعلين السياحيين في الجهة لمناقشة فرص تطوير السياحة المستدامة، وزيارة مدينة الابتكار وميناء أكادير، مؤكدة التزام الجهة بتطوير شراكات اقتصادية رائدة تربط بين إفريقيا وأوروبا.
تمثل هذه الزيارة محطة مهمة لتعزيز مكانة جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي متكامل، ولتفعيل رؤية استراتيجية تربط النمو المحلي بالتعاون الأطلسي، بما يحقق مردودية ملموسة لفائدة ساكنة الجهة والفاعلين الاقتصاديين.