انطلقت، أمس الجمعة بمدينة القنيطرة، فعاليات الدورة السابعة لنموذج محاكاة الأمم المتحدة “ألفا مون” (Alpha MUN)، وهو حدث أكاديمي وتربوي يجمع شبابا مغاربة وأجانب حول مناقشة أبرز القضايا والتحديات المطروحة على الساحة الدولية.
وينظم هذا الموعد السنوي، على مدى ثلاثة أيام، بمبادرة من نادي “Youth Global Club” التابع للمجموعة التربوية “ألفا”، بمشاركة أزيد من 400 مندوب يمثلون مؤسسات تعليمية ثانوية وجامعية من داخل المغرب وخارجه، في إطار تجربة دبلوماسية تفاعلية تهدف إلى صقل مهارات القيادة، والحوار، والتفكير النقدي لدى الشباب.
ويتميز المؤتمر بحضور ممثلين عن منظمات غير حكومية وصحفيين ودبلوماسيين بصفات مختلفة، ما يتيح للمشاركين الاحتكاك بوجهات نظر واقعية وخبرات ميدانية تغني النقاشات وتعزز فهم القضايا الدولية الراهنة.
وفي تصريح للصحافة، أبرز المدير التربوي لمجموعة “ألفا”، عبد الإله عزوزي، أن “ألفا مون” بات يشكل محطة أساسية في المسار التكويني للشباب، لما يوفره من فضاء لتكريس قيم المناظرة والتحليل والعمل الجماعي، معتبرا أن هذا الحدث يعكس طموح الشباب المغربي للانخراط الواعي في القضايا العالمية.
وأضاف أن هذه المبادرة تساهم في تعزيز إشعاع المغرب كفضاء إقليمي للتبادل الفكري والدبلوماسية الشبابية، وتشجع على بناء جسور التعاون بين الطلبة والمؤسسات التعليمية عبر العالم.
من جانبه، أكد رئيس دورة 2026 لـ “ألفا مون”، محمد ريان العبادي، أن هذه النسخة تسعى إلى خلق بيئة مفتوحة تمكن الشباب من التعبير الحر، وبناء شخصية قيادية قادرة على التفكير العالمي والفعل المحلي، مشددا على أن كل مشارك يحمل طاقة كامنة تؤهله للإسهام في التغيير الإيجابي.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس المشارك للدورة السابعة، محمد حكيم البوشيخي، إلى أن نجاح “ألفا مون” يعود إلى روح الالتزام والعمل الجماعي التي طبعت إعداد هذه التظاهرة، وأسهمت في إخراج نسخة تعكس مستوى التنظيم والانضباط والطموح الذي يميز الشباب المغربي.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات محاكاة، وورشات تكوينية، ونقاشات موضوعاتية حول قضايا دولية متنوعة، على أن يختتم في يومه الأخير بحفل لتوزيع الشهادات والجوائز على المشاركين المتميزين.
ويعد نموذج محاكاة الأمم المتحدة إطارا تعليميا يعتمد على تقمص الطلبة لأدوار دبلوماسيين يمثلون دولا مختلفة، حيث يناقشون قضايا دولية ويصوغون مشاريع قرارات وفق آليات العمل المعتمدة داخل المنظمة الأممية.
و م ع