انطلقت مساء أمس الخميس بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط فعاليات برنامج “ليالي القدس في المغرب”، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف بشراكة مع جمعية برج اللقلق المجتمعي في القدس والجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، ضمن برنامج يمتد على ثلاثة أيام.
وتأتي هذه التظاهرة في إطار الجهود المتواصلة لوكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لترسيخ الحضور الرمزي للمدينة المقدسة وتعزيز قيم التضامن والدعم لأهلها ومقدساتها.
وأكد المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، أن البرنامج يسعى إلى توظيف الثقافة والفنون كجسر إنساني يربط بين المغرب والقدس، ويعزز الوعي بالقضية الفلسطينية، إضافة إلى دعم صمود المقدسيين من خلال مشاريع تعليمية وصحية وثقافية وبرامج موجهة للأطفال.
من جانبه، شدد سفير فلسطين بالمغرب، جمال الشوبكي، على أن المغرب يمثل عمقا عربيا ودعما ثابتا لفلسطين، مذكرا بأن برنامج “ليالي القدس في المغرب” يقابله تنظيم فعاليات “ليالي مغربية في القدس” خلال شهر رمضان، في إطار الشراكة المستمرة بين الوكالة والمغرب.
كما أكد ناصر غيث، رئيس مجلس إدارة جمعية اللقلق المجتمعي في القدس، أن التظاهرة ليست مجرد احتفال فني، بل تجسيد للارتباط الروحي والتاريخي للمدينة المقدسة في وجدان الأمة، مشيدا بالدور الريادي للمملكة في دعم القدس سياسيا وعمليا.
بدورها، أوضحت عضو مكتب الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، أمينة الطالبي، أن الفعالية تعكس العمق التاريخي للعلاقات المغربية الفلسطينية، وتدعو إلى مضاعفة الجهود لمساندة الفلسطينيين عبر مبادرات ومشاريع ميدانية.
ويشارك في هذه الدورة فرق فنية وفرق للإنشاد الديني من المغرب والقدس، إلى جانب معارض للفن التشكيلي للفنانين الفلسطينيين طالب ادويك وشهاب القواسمي، وأروقة للمنتجات التقليدية. كما يشارك ملتقى الشباب التراثي المقدسي ومجموعة أنوار القدس للإنشاد الديني، إضافة إلى فرق مغربية مثل الفرقان للإنشاد وتلاوة القرآن وفرقة إخوان الفن، بمرافقة الفنان مروان حجي والفنانة الشابة يسرى شوهاد بعروض منفردة.
وتشكل هذه الفعاليات مناسبة لتأكيد أن الفن والثقافة يمكن أن يكونا أدوات فعالة للتواصل الإنساني والتضامن، ودعما رمزيا وماديا لقضية القدس وفلسطين.