jeudi 22 janvier 2026 - 15:12

الرحامنة: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعزز حماية الأشخاص بدون مأوى خلال موجة البرد

تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الرحامنة تنفيذ تدخلات ميدانية إنسانية لفائدة الأشخاص بدون مأوى، في سياق موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى حماية الفئات الهشة وصون كرامتها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، حيث يتم تنظيم حملات وجولات ليلية بمختلف أحياء وشوارع مدينة بن جرير، بهدف رصد الأشخاص في وضعية تشرد واستقطابهم نحو مراكز الإيواء، من أجل توفير شروط الحماية الأساسية والتقليص من المخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بانخفاض درجات الحرارة.

وتتم هذه العمليات بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تعزز فعالية التدخلات الميدانية وتضمن استمراريتها.

وفي هذا السياق، جرى تجهيز مركز مخصص لإيواء الأشخاص بدون مأوى، تم تعبئته بكافة الوسائل اللوجستية الضرورية، من أفرشة وأغطية ووسائل التدفئة، إضافة إلى توفير خدمات التغذية، والنظافة، وتوزيع الملابس، وإجراء فحوصات طبية دورية للمستفيدين.

وأوضح طارق المومني، عن مصلحة التواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، أن إحداث هذا المركز يندرج ضمن البرامج الاجتماعية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة وتقديم الدعم الاجتماعي اللازم لهم، مؤكدا أن هذه المبادرات تعكس العناية بالعنصر البشري في مختلف مراحل الهشاشة.

من جهته، أكد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بالرحامنة، عبد الغني فرقي، أن هذه المبادرة تجسد قيم التضامن والتكافل، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى صون كرامة المواطنين، مشيرا إلى أن التدخلات الميدانية متواصلة للتخفيف من معاناة الفئات الهشة في ظل الظروف المناخية الصعبة.

وكشف المسؤول ذاته أنه تم تنفيذ أزيد من 60 جولة ليلية، أسفرت عن رصد 70 حالة، من بينها أربع نساء جرى التكفل بهن بمركز الشروق المخصص للنساء في وضعية صعبة، حيث تم توفير كافة شروط الإيواء والرعاية.

من جانبه، أشاد عبد الكريم درابيل، رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية دار الطالب والطالبة ببن جرير، المشرفة على تدبير المركز، بتضافر جهود مختلف المتدخلين لإنجاح هذه الحملة، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو حماية هذه الفئة من المخاطر الصحية المرتبطة بالتقلبات المناخية، وضمان رعاية شاملة تساهم في تحقيق استقرارها الاجتماعي.

و م ع