شرعت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء أمس الأربعاء، في الاستماع إلى 18 مشجع سنغالي الجنسية، من بينهم مواطن جزائري، على خلفية الأحداث التي رافقت نهاية المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي، والتي شهدت توترا داخل وخارج أرضية الملعب.
وخلال الجلسة، تقدم محام من الجنسية السنغالية للدفاع عن الموقوفين، غير أن المحكمة قررت عدم تسجيله رسميا في الملف لحين تقديم إذن مسبق من وزارة العدل، وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا الاستماع بعد توقيف هؤلاء المشجعين من قبل المصالح الأمنية يوم الأحد 18 يناير، على خلفية الاشتباه في تورطهم بأعمال شغب داخل محيط الملعب، حيث تم وضعهم تحت الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة لتعميق البحث والاستماع إليهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم.
وبحسب المعطيات الرسمية، يشتبه في أن المشجع الجزائري قام بالتحريض على الفوضى، فيما شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة محاولة حوالي 1000 مشجع سنغالي اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، مع قيام بعضهم برشق مقذوفات، بينها مقعد واحد على الأقل، ما استدعى تدخلا عاجلا من الأمن لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه.
وتفاقم التوتر عقب إعلان الحكم عن ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، ما دفع لاعبي المنتخب السنغالي ومدربهم لمغادرة الملعب احتجاجا، قبل أن يعودوا لاحقا لاستكمال المباراة.
هذا الملف يعكس حجم التحديات الأمنية المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، ويبرز أهمية التعاون بين الأجهزة القضائية والأمنية لضمان سلامة الجماهير والحفاظ على انسيابية المنافسات الرياضية.