أعلن صندوق محمد السادس للاستثمار، أمس الثلاثاء بالرباط، عن إطلاق برنامج جديد يهدف إلى تعزيز قدرات المقاولات المغربية وإعدادها لاستيعاب الاستثمار بشكل فعال، في خطوة تأتي ضمن استراتيجيته لدعم نمو النسيج المقاولاتي الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وذكر بلاغ صادر عن الصندوق أن البرنامج يندرج في سياق استمرارية العملية التي أعلن عنها في يوليوز 2025 لاختيار أربعة عشر صندوقا موضوعيا وقطاعيا، والتي تمثل الركيزة الأساسية لتدخل الصندوق في مجال رأسمال الاستثمار ودعم المشاريع الواعدة.
وأوضح المصدر أن المبادرة تهدف إلى مواكبة المقاولات المغربية في تحسين حكامتها وشفافيتها المالية، وتعزيز الهيكلة الاستراتيجية لمسار نموها، بما يضمن استجابتها لمتطلبات المستثمرين والارتقاء بمستوى التنافسية الوطنية. ويستهدف البرنامج خلال خمس سنوات نحو 1500 مقاولة من مختلف جهات المملكة، عبر مسار شامل يجمع بين التشخيص المعمق، والدعم الاستراتيجي، والتعزيز العملياتي، والارتقاء بالنضج المالي، مع تمكينها من فهم أفضل لأدوات التمويل المتاحة واستراتيجيات تعبئة الرساميل.
ويعتمد البرنامج مقاربة ترابية تراعي الخصوصيات الاقتصادية المحلية والأولويات القطاعية الوطنية، وهو ما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة للنسيج المقاولاتي على المستوى الوطني، مع مواءمته تدريجيا لأفضل المعايير الدولية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن إطلاق هذا المشروع يعزز مكانة صندوق محمد السادس للاستثمار كفاعل سيادي مرجعي، يجمع بين تعبئة الموارد المالية وغير المالية ذات القيمة المضافة العالية، خدمة لتطوير المقاولات المغربية وتعزيز الاستثمار الإنتاجي في المملكة.
و م ع