خيمت أجواء من الحزن العميق على الساحة الرياضية والوطنية، إثر وفاة الشاب سفيان المعروفي، البالغ من العمر 30 سنة، والذي كان يشارك بشكل تطوعي في تنظيم المباراة النهائية لكأس إفريقيا، التي جرت أطوارها بملعب مولاي عبد الله بالرباط.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تعرض الفقيد لاعتداء جسدي خطير من طرف بعض المشجعين السنغاليين، مساء يوم الأحد، على هامش نهاية اللقاء. وأسفر الاعتداء عن إصابته بجروح بليغة على مستوى الرأس، أدخلته في غيبوبة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث ظل يصارع الموت إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة مساء يوم الاثنين، متأثرا بمضاعفات خطيرة.
وأعاد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة العنف التي قد ترافق بعض التظاهرات الرياضية، حين تنحرف المنافسة عن قيمها النبيلة، وتتحول من فضاء للاحتفال والتلاقي إلى مسرح لممارسات عدوانية تهدد سلامة الأفراد.
وكان سفيان المعروفي من بين الشباب الذين لبوا نداء التطوع، واضعين نصب أعينهم المساهمة في إنجاح تظاهرة قارية كبرى، وخدمة صورة بلدهم بروح المسؤولية والالتزام. غير أن هذه الروح النبيلة انتهت في ظروف صادمة، خلفت حالة من الاستياء والأسى وسط زملائه والمتتبعين للشأن الرياضي.
وبرحيل سفيان، تفقد الساحة شابا في مقتبل العمر، كما يطرح الحادث تساؤلات ملحة حول ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية، وضمان الحماية اللازمة للمتطوعين والعاملين في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، بما يكفل سلامتهم ويصون كرامتهم.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.