lundi 19 janvier 2026 - 16:14

الدار البيضاء تحتضن ندوة دولية لخبراء الفحص الجنائي لمواجهة تحديات المخدرات الاصطناعية

انطلقت، اليوم الإثنين بالدار البيضاء، أشغال الندوة الدولية الخامسة لمديري مختبرات الفحص الجنائي للمخدرات، بمشاركة حوالي 80 خبيرا دوليا يمثلون أزيد من 40 دولة، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، خاصة المخدرات الاصطناعية والمؤثرات النفسانية الجديدة.

وتنظم هذه الندوة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني بشراكة مع خطة كولومبو للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتمتد أشغالها إلى غاية 23 يناير الجاري، وتهدف إلى تبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجال الفحص الجنائي للمخدرات، وتعزيز التنسيق الأمني والعلمي في مواجهة التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق المخدرات غير المشروعة عالميا.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكدت أورانوش سونغخاوانا، مديرة برنامج الاستشارات الدوائية التابع لخطة كولومبو، أن هذه الندوة تجمع نخبة من مديري المختبرات الجنائية، وخبراء الطب الشرعي، وعلماء السموم، في إطار التزام مشترك بتطوير الممارسات القائمة على الأدلة العلمية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة أحد أكثر التحديات تعقيدا في العصر الحالي، والمتمثل في انتشار المخدرات غير المشروعة.

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن الأسواق العالمية للمخدرات تعرف تحولات سريعة، بفعل تزايد المواد المصنعة وظهور مؤثرات عقلية جديدة، وهو ما يشكل ضغطا متزايدا على قدرات مختبرات التحليل الجنائي، التي أصبحت مطالبة بمواكبة أنواع أكثر تعقيدا وخطورة من المواد المخدرة، بعضها يشكل تهديدا مباشرا للصحة والسلامة العامة.

من جهتها، أكدت حكيمة يحيى، العميد الإقليمي ورئيسة المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، أن المغرب يضطلع بدور فاعل في الجهود الدولية لمحاربة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، مستندا إلى تعاون وثيق مع شركائه الدوليين، وإلى الإمكانيات العلمية واللوجستية التي وفرتها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي جعلت من البحث العلمي أداة مركزية في التصدي لهذه الظاهرة.

وأوضحت، في تصريح صحفي، أن المخدرات الاصطناعية والمؤثرات النفسانية الجديدة تمثل تحديا صحيا وأمنيا متزايدا، نظرا للتغييرات الطفيفة التي تطرأ على تركيبتها الكيميائية، مما يصعب عملية رصدها وتحديدها مخبريا، مشيرة إلى أن العديد من هذه المواد لا تزال خارج نطاق الاتفاقيات الدولية المعمول بها، من بينها اتفاقية 1961 الخاصة بالمخدرات واتفاقية 1971 المتعلقة بالمؤثرات العقلية.

وحسب المنظمين، ستتضمن الندوة سلسلة من الجلسات العلمية والنقاشات المتخصصة، تتناول أحدث الاتجاهات الدولية في مجال المخدرات غير المشروعة، مع التركيز على المخاطر المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية، وسبل الكشف عن المؤثرات النفسانية الجديدة، والشوائب السامة، ومواد الترقيق، إضافة إلى عرض أحدث التقنيات والأساليب التحليلية المعتمدة في علم السموم والطب الشرعي.

وتندرج هذه الندوة في إطار تعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي ودولي في مجال الأمن العلمي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، عبر توظيف الخبرة التقنية والتعاون الدولي لمواجهة التحديات المستجدة.

و م ع