احتضنت مدينة مراكش، اليوم الاثنين، أشغال قمة دولية رفيعة المستوى جمعت أزيد من 150 فاعلا وخبيرا ومستثمرا دوليا يمثلون أكثر من 100 دولة، وذلك لبحث آفاق تطوير صناعات الترفيه والمرافق الترفيهية والتنشيط السياحي، في حدث يعقد لأول مرة بالمملكة.
وتندرج هذه القمة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام من قبل “الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية” بشراكة مع الشركة المغربية للهندسة السياحية، في إطار دينامية تروم تبادل الخبرات واستشراف التوجهات العالمية الكبرى في قطاع الترفيه، إلى جانب استعراض التجارب الدولية الرائدة وسبل تسريع تطوير منظومة ترفيهية متكاملة قادرة على إطالة مدة إقامة السياح وتعزيز القيمة المضافة للعرض السياحي.
وترأست حفل افتتاح هذا الحدث وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، السيدة فاطمة الزهراء عمور، بحضور أعضاء مجلس إدارة الرابطة الدولية، والمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، السيد عماد برقاد، فضلا عن عدد من صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين من داخل المغرب وخارجه.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت السيدة عمور أن انعقاد هذه القمة يأتي في سياق زخم سياحي غير مسبوق تشهده المملكة، توج باستقبال ما يقارب 20 مليون سائح خلال سنة 2025، إلى جانب النجاح التنظيمي والإشعاع الدولي الذي رافق احتضان كأس إفريقيا للأمم، ما أكد قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات كبرى ذات بعد عالمي.
وأكدت الوزيرة أن هذا الأداء الإيجابي يعكس ثمار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيرة إلى أن خارطة الطريق السياحية مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، مع طموح متواصل لإغناء العرض الترفيهي وتعزيز تموقع المغرب كوجهة سياحية متكاملة. كما شددت على دور ميثاق الاستثمار في تقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار الخاص.
من جانبه، عبر عضو مجلس إدارة الرابطة الدولية ونائب رئيسها والمدير التنفيذي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، السيد بيتر فان دير شانس، عن اعتزاز الهيئة بتنظيم قمتها بالمغرب، معتبرا أن المملكة تبرز كوجهة استراتيجية واعدة بفضل بنيتها التحتية الحديثة، وإطارها المؤسساتي المتين، ومناخها الاستثماري الجذاب.
بدوره، أكد المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، السيد عماد برقاد، أن هذه التظاهرة تشكل منصة فريدة لربط المستثمرين الدوليين بالمشاريع المهيكلة لصناعة الترفيه بالمغرب، مبرزا أن اختيار المملكة لاحتضان الدورة الأولى للقمة يكرس موقعها كحلقة وصل استراتيجية في هذا القطاع المتنامي.
وأضاف أن المغرب، في أفق سنة 2030، ومع هدف استقبال 26 مليون سائح، واستعداداته لاحتضان مواعيد دولية كبرى من بينها كأس العالم 2030، يعزز رهانه على تطوير صناعات الترفيه والتنشيط السياحي، من خلال عرض متنوع ومهيكل قائم على سلاسل موضوعاتية ومجالية ذات إمكانات واعدة.
ويعكس تنظيم هذه القمة الدولية طموح المغرب إلى إرساء منظومة ترفيهية حديثة بمعايير عالمية، انسجاما مع تحولات القطاع السياحي ومتطلبات الأسواق الدولية.
وتعد “الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية” منظمة عالمية مرجعية تضم مختلف الفاعلين في مجال الترفيه، بما في ذلك مدن الملاهي، والمتنزهات المائية، ومراكز الترفيه العائلي، وحدائق الحيوانات، والأحواض المائية، والمتاحف والمرافق الثقافية، إلى جانب المصممين والمطورين والمشغلين والمستثمرين الذين يسهمون في تطوير وجهات الترفيه عبر العالم.
و م ع