samedi 17 janvier 2026 - 11:09

مجلس الحوض المائي لسوس-ماسة يستعرض حصيلة المشاريع المائية ويرسم آفاق الأمن المائي بالجهة

ترأس وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الجمعة 16 يناير 2026 بأكادير، أشغال دورة سنة 2025 لمجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة، بحضور والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ونائبة رئيس مجلس الجهة، إلى جانب مسؤولين مركزيين، وبرلمانيين، ومنتخبين، وممثلي مختلف القطاعات المعنية بتدبير الشأن المائي.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة للمصادقة على حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، والاطلاع على مستوى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2025، إضافة إلى عرض برنامج العمل ومشروع ميزانية سنة 2026، في سياق يتسم بتحديات مائية متزايدة نتيجة توالي سنوات الجفاف.

وفي كلمته، أبرز الوزير نزار بركة أن السنة الماضية تميزت بمواصلة إنجاز عدد من المشاريع الهيكلية، في مقدمتها أشغال تعلية سد المختار السوسي، التي بلغت نسبة إنجازها 77 في المائة، لترتفع سعته التخزينية من 50 إلى 281 مليون متر مكعب، ما سيساهم في تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب والرفع من الموارد المخصصة للسقي بجهة سوس-ماسة.

كما أشار الوزير إلى التقدم المسجل في أشغال سد التامري بعمالة أكادير إداوتنان، التي بلغت 88 في المائة، بسعة تصل إلى 204 ملايين متر مكعب، مع برمجة الشروع في الملء الاستباقي ابتداء من أواخر ماي 2026، بما يعزز تزويد مدينة أكادير بالماء، ويوفر موارد إضافية للفلاحة، ويساهم في الحد من مخاطر الفيضانات.

وفي السياق ذاته، أكد المسؤول الحكومي استمرار العمل على إنجاز ثلاثة سدود صغرى بكل من تيزنيت وتارودانت واشتـوكة آيت باها، إلى جانب برمجة توسيع محطة تحلية مياه البحر باشتوكة آيت باها لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 146 مليون متر مكعب سنويا، فضلا عن إطلاق مشروع سد سيدي يعقوب بإقليم تيزنيت.

وسجل الوزير أنه تم إطلاق طلبات عروض لإنجاز 14 سدا صغيرا في إطار البرنامج الوطني للسدود التلية والصغرى إلى غاية 2027، إضافة إلى اقتناء وتركيب 11 محطة متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن، في إطار التدابير الاستعجالية لتأمين التزود بالماء.

وعلى مستوى الوضعية الهيدرولوجية، أوضح نزار بركة أن حوض سوس-ماسة عرف خلال السنة الهيدرولوجية الماضية انخفاضا في التساقطات بنسبة 24.8 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي، ما انعكس سلبا على واردات السدود بعجز ناهز 64 في المائة. غير أن التساقطات الأخيرة، المسجلة ما بين شتنبر 2025 و9 يناير 2026، بلغت 118 ملم، مسجلة فائضا متوسطا قدره 16 في المائة مقارنة بالمعدل، و66 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وفي إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، أبرز الوزير برمجة مشاريع كبرى تهم الموارد غير الاعتيادية، من ضمنها مشروع محطة تحلية مياه البحر سوس-ماسة بطاقة إنتاجية تناهز 350 مليون متر مكعب سنويا، مخصصة لمياه الشرب والسقي، مع برمجة إطلاق طلبات العروض الخاصة بها في أواخر سنة 2026. كما تم التأكيد على مواصلة إنجاز الأثقاب الاستكشافية، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لتخفيف الضغط على الموارد التقليدية.

ومن جانبه، أكد والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، تسجيل تحسن ملحوظ في مخزون السدود التابعة للحوض، الذي تجاوز 362 مليون متر مكعب بنسبة ملء متوسطة بلغت 50 في المائة إلى غاية 16 يناير 2026، مشيرا إلى أن أربعة سدود بلغت نسبة ملئها 100 في المائة. وشدد، في المقابل، على أن هذه المؤشرات الإيجابية تستدعي اليقظة والانتقال من تدبير الندرة إلى تدبير النجاعة والاستباق.

وفي ختام أشغاله، صادق المجلس على خمس اتفاقيات تتعلق بالحماية من الفيضانات ممولة من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، واتفاقية إضافية في إطار البرنامج الخاص بالوكالة، إلى جانب المصادقة على ملحقات اتفاقيات وعقود امتياز. كما رفع المجلس برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مجددا التزامه بمواصلة العمل لخدمة التنمية المستدامة والأمن المائي بالجهة.