vendredi 16 janvier 2026 - 14:50

الرباط تحتضن مائدة مستديرة حول كرة القدم كمرآة للهوية والهجرة

نظم مجلس الجالية المغربية بالخارج، بالتعاون مع مركز سياسة الهجرة والمجتمع (Compas) التابع لجامعة أكسفورد، أمس الخميس بالرباط، مائدة مستديرة بعنوان: « الروابط مع البلد الأصلي: سياسات الهوية وكرة القدم الدولية ». اللقاء جاء على هامش فعاليات كأس إفريقيا للأمم، وسعى لاستكشاف الدور المتنامي لكرة القدم كفضاء لتقاطع قضايا الجنسية والانتماء والهجرة.

وأدار النقاش رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، بحضور باحثين متخصصين في الهجرة وسياسات الهوية، من بينهم مريم الشرتي وكارلوس فارغاس سيلفا من جامعة أكسفورد، وحسن بوستة من جامعة لييج، وهشام جامد من جامعة نوشاتيل، وخالد مونة من جامعة مولاي إسماعيل، وماري غودان من جامعة ليستر.

وأكد المشاركون أن كرة القدم تتجاوز كونها مجرد لعبة، لتصبح منصة قوية لفهم الديناميات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالهوية والانتماء. وأبرز اليزمي أن ظهور أجيال جديدة من اللاعبين المنحدرين من الجاليات، مع تزايد الاحترافية والإعلامية والموارد المالية، يعكس تغييرات عميقة على مستوى الانتماء الوطني والهجرة.

من جانبها، أشارت مريم الشرتي إلى أن اختيار اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة للمنتخبات التي سيمثلونها يمثل قرارا معقدا، يتداخل فيه الانتماء الوطني مع المسار المهني والفرص الرياضية، ليشكل مثالا حيا على التفاعل بين الهجرة والهوية في العالم المعاصر.

وشهدت المناقشات تحليلا لتجارب اللاعبين ذوي الخلفيات المتعددة، والعلاقات بين الشمال والجنوب، والقبول أو الرفض المجتمعي للهوية المزدوجة، بهدف استخلاص دروس يمكن تطبيقها على مجالات أوسع تتجاوز الرياضة.

واتفق المشاركون على تنظيم محطات مستقبلية لمتابعة هذا النقاش وتعميق البحث في التفاعل بين كرة القدم والسياسات الاجتماعية والهوياتية.

و م ع