vendredi 16 janvier 2026 - 11:06

فاس تحتضن ندوة وطنية حول الإعلام والتحولات الأسرية: نحو خطاب مسؤول لتعزيز التماسك الأسري في العصر الرقمي

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، يوم الخميس بفاس، أن التحدي الأكبر في الوقت الراهن يكمن في تطوير خطاب إعلامي “مسؤول ومتوازن” يعكس خصوصيات المجتمع المغربي ويساهم في تعزيز التماسك الأسري في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

جاء ذلك خلال افتتاحها ندوة وطنية حول موضوع “الإعلام وتحولات القيم الأسرية في العصر الرقمي، نحو خطاب إعلامي مسؤول في خدمة التماسك الأسري”، المنظمة بشراكة بين جامعة سيدي محمد بن عبد الله ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. وأبرزت الوزيرة أن تعزيز القيم الأسرية لا يقتصر على السياسات والبرامج الحكومية، بل يتطلب خلق مناخ ثقافي وإعلامي ملائم يدعم هذه القيم ويجعلها محفزا للتنمية الاجتماعية.

وقالت بن يحيى إن الاستثمار في الإعلام وجودة الخطاب والممارسات الأخلاقية يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية، ويقوي مناعة الأسرة وقدرتها على مواجهة التحديات، مشددة على أن معالجة القضايا الأسرية يجب أن تشمل البعد الإعلامي والرقمي، لاسيما مع تأثيره المباشر على فئة الشباب. وأشارت الوزيرة إلى أن الاهتمام بالأسرة يمثل ركيزة أساسية ضمن الورش الملكي المتعلق بالدولة الاجتماعية ومغرب التقدم والكرامة.

من جهته، اعتبر رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، مصطفى إجاعلي، أن اختيار موضوع الندوة يعكس حرص الجامعة على متابعة التحولات المجتمعية المرتبطة بالقيم الأسرية في ظل الرقمنة، مبرزا الدور الحيوي للإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي وتأثيره على منظومة القيم.

كما شدد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، سمير بوزويتة، على أهمية البحث العلمي في رصد تأثير التحولات الرقمية على الأسرة والقيم المجتمعية، معربا عن أمله في أن تسهم الندوة في تطوير نقاش عمومي يبلور سبل استعمال الإعلام الرقمي لتعزيز التماسك الأسري.

وشملت الندوة جلستين علميتين، ناقشتا تأثير الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية، والتمثلات الإعلامية للقضايا الأسرية، مع البحث في آليات تطوير خطاب إعلامي مسؤول يدعم السياسات العمومية ويعزز التماسك الأسري.

ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود الوزارة والجامعة لتعزيز التعاون بين الفاعلين الأكاديميين والإعلاميين، بهدف بلورة رؤى مشتركة حول الأسرة في العصر الرقمي، وتقديم توصيات عملية لتطوير خطاب إعلامي يخدم الاستقرار الأسري ويحافظ على القيم المجتمعية.