vendredi 16 janvier 2026 - 16:38

أكادير تحتفل بخريجات المراكز الاجتماعية وتكرس التمكين الاقتصادي للنساء

في احتفالية غمرها الفرح والاعتزاز، احتضنت مدينة أكادير، أول أمس الأربعاء، الحفل السنوي الثاني لتوزيع الشواهد على خريجات المراكز الاجتماعية التابعة لجماعة المدينة، في مناسبة تعكس الرؤية الجماعية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، باعتباره رافعة للتنمية والكرامة.

وشهد الحفل حضور ممثلين عن مختلف الشركاء الفاعلين في الحقلين الاجتماعي والاقتصادي، من بينهم التعاون الوطني، غرفة التجارة والصناعة والخدمات، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وجامعة ابن زهر، إلى جانب ممثلين عن والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان.

ويهدف هذا البرنامج السنوي إلى تمكين النساء المستفيدات من 12 مركزا اجتماعيا من اكتساب مهارات متعددة تشمل الطرز بأنواعه، الخياطة التقليدية والعصرية، الكروشي، فنون الطبخ والحلويات، والحلاقة، إضافة إلى محو الأمية الرقمية بالشراكة مع شركة “أورونج”، مع استعداد لتوقيع اتفاقية شراكة جديدة مع الوكالة الجهوية لمحو الأمية.

وشدد المنظمون على أن هذه المبادرات تستهدف بالأساس النساء في وضعية هشاشة، وتهدف إلى دمجهن في سوق الشغل عبر الولوج إلى المؤسسات الفندقية والمقاولات الخاصة، أو دعم مشاريع فردية وجماعية في إطار التعاونيات، مما يحول المهارة المكتسبة إلى مصدر عيش كريم.

وأسفر الموسم الحالي عن تخرج نحو 500 امرأة حصلن على شواهدهن، في حين تشير معطيات الموسم المقبل إلى تسجيل 1041 مستفيدة سيحصلن على شهاداتهن، ليبلغ مجموع المستفيدات خلال السنتين الأخيرتين حوالي 1500 امرأة، تم إدماج عدد كبير منهن في سوق العمل، بما يعكس نجاح واستمرارية المقاربة المعتمدة.

ولا يقتصر البرنامج على النساء فقط، بل يشمل كذلك فئات أخرى في وضعيات هشاشة، من مسنين وأطفال ونساء في وضعيات صعبة، إلى جانب دعم الجمعيات العاملة في المجال الصحي والاجتماعي، بما في ذلك الأمراض المزمنة والسرطان والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين، في إطار رؤية شاملة تجعل الإنسان في صلب الفعل التنموي.

وأضفت الفقرات الفنية والثقافية على الحفل مسحة جمالية خاصة، عبر عروض موسيقية لفرقة «عواد مسكينة» وأنغام أمازيغية على الكمان للفنان عبد الله الزوبع، قبل لحظة تتويج الخريجات بتوزيع الشواهد، في مشهد امتزجت فيه دموع الفرح بالاعتراف بالعطاء والنجاح.

وتزامن هذا الحدث مع احتفالات السنة الأمازيغية، ليغدو منصة رمزية للاحتفاء بإصرار النساء وعطاءهن، ورسالة واضحة بأن التمكين الاقتصادي والاجتماعي ليس شعارا عابرا، بل مسارا متواصلا تبنيه أكادير بإيمان راسخ في قدرات نسائها وصناعة المستقبل بهن.