vendredi 16 janvier 2026 - 12:41

كأس إفريقيا في المغرب: كرة القدم تلتقي بالمطبخ المغربي على موائد العاصمة

بعيدا عن حماسة المدرجات وتشجيع الفرق، تتحول مقاهي ومطاعم الرباط إلى فضاءات احتفالية حقيقية لعشاق كأس إفريقيا للأمم، حيث يجتمع المغاربة والزوار الأفارقة حول أطباق المطبخ المغربي التقليدي، لتصبح الطاولة منصة للتلاقي والود بين الشعوب.

في حي حسان، تتدفق الجماهير يوميا لتذوق أطباق الحريرة الساخنة، الكسكس الشهي، البسطيلة المقرمشة، ومقليات السمك، بينما تملأ الشاشات الكبيرة المباريات وتضفي على الأجواء روح البطولة. ويعتبر الشاي بالنعناع رمزا لتقاسم اللحظات بين مشجعين من ثقافات مختلفة، في مشهد ينسجم مع روح الإفريقية الجامعة للبطولة.

ويؤكد أيوب، مدير أحد المطاعم، أن “هنا يشعر المشجعون وكأنهم في بيوتهم. البطولة ليست مجرد مباريات، بل تجربة ثقافية متكاملة، تتضمن التعرف على المطبخ المغربي وكرم الضيافة الأصيل”.

ويشيد الزوار من مختلف البلدان، مثل جان من الكاميرون وغلوريا من الكونغو الديمقراطية، بغنى النكهات المغربية وتنوع أطباقها، معتبرين أن التجربة تخلق جوا من الألفة والتقارب بين شعوب القارة.

تعكس هذه الصورة جوانب أخرى من البطولة الإفريقية، إذ تتحول الرياضة إلى جسور للتواصل الثقافي والتقارب الاجتماعي، حيث يصبح كل طبق يقدم، وكل مباراة تتابع، مناسبة للاحتفال بالمغرب وهويته الغنية، وتأكيدا على دوره كواجهة ثقافية تجمع بين الرياضة، المذاق، والود الإفريقي.

مع اقتراب البطولة من نهايتها، تبقى المطاعم والمقاهي المغربية شاهدة على أن تجربة كأس إفريقيا تتجاوز الملعب، لتجسد روح الإفريقية من خلال المائدة، والنكهات، واللحظات المشتركة بين مختلف الجماهير.

و م ع