احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، فعاليات “يوم المستثمر” الخاص بـ مشروع تسريع النمو الأخضر وفرص العمل، في مبادرة استراتيجية تهدف إلى دعم ريادة الأعمال الخضراء وتحفيز الاستثمار المسؤول، وذلك بإشراف من برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب.
ويأتي هذا المشروع، المنجز بشراكة مع حكومة الدنمارك وبدعم من المكتب الإقليمي للدول العربية ومكتب التمثيل الإسكندنافي لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، في سياق مواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة المغربية في انتقالها نحو نماذج اقتصادية أكثر استدامة ومرونة، قادرة على خلق فرص شغل لائقة ومندمجة، انسجاما مع الأولويات الوطنية وأجندة التنمية المستدامة.
ومنذ إطلاقه، ساهم المشروع في دعم عدة أفواج من المقاولات المبتكرة الناشطة في مجالات استراتيجية، من بينها النمو الأخضر، والاقتصاد الدائري، والتكنولوجيا الفلاحية، والتنقل المستدام، وتدبير الموارد والنفايات، حيث تمثل هذه المقاولات نموذجا جديدا لريادة الأعمال قائما على الابتكار والأثر البيئي والاجتماعي وخلق القيمة طويلة الأمد.
وشكل “يوم المستثمر”، الذي جمع مستثمرين ومقاولات واعدة ومؤسسات عمومية وشركاء تقنيين ووكالات أممية، المحطة الختامية للفوج الثالث من البرنامج بالمغرب، وفرصة لتعزيز الحوار حول الاستثمار ذي الأثر، والنمو الأخضر، والتشغيل المستدام.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الممثلة المقيمة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، نويلا ريشارد، أن هذا الحدث لا يقتصر على كونه اختتاما لمسار مواكبة دام خمسة أشهر، بل يمثل تتويجا لرحلة طموحة خاضتها 22 مقاولة مغربية اختارت الانخراط الفعلي في مسار الانتقال الأخضر.
وأبرزت أن النمو الأخضر بات يشكل رافعة حقيقية لخلق فرص الشغل وتعزيز الصمود الاقتصادي، مؤكدة أن الأداء الاقتصادي والاستدامة البيئية والإدماج الاجتماعي عناصر مترابطة لا يمكن فصلها في نموذج تنموي حديث وعادل.
وقد أتاح هذا اللقاء للمقاولات المستفيدة عرض حلولها المبتكرة، وبناء جسور التواصل مع المستثمرين، واستكشاف فرص التمويل والشراكات، بما يعزز حظوظها في التوسع والتموقع داخل منظومة الاقتصاد الأخضر بالمغرب.
و م ع