📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

ليلى بنعلي من الرياض: المغرب يدعو إلى شراكات ذكية في قطاع التعدين وتعزيز القيمة المضافة للمعادن

ليلى بنعلي من الرياض: المغرب يدعو إلى شراكات ذكية في قطاع التعدين وتعزيز القيمة المضافة للمعادن

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن التحولات العالمية المرتبطة بالطاقة والتنمية المستدامة تفرض إعادة التفكير في نموذج استغلال المعادن، داعية إلى الانتقال من منطق تصدير المواد الخام إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة تحقق أثرا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا للدول المنتجة.

جاء ذلك خلال مشاركة السيدة بنعلي، اليوم الأربعاء بالعاصمة السعودية الرياض، في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول دور الحكومات في تأمين إمدادات المعادن، نظمت ضمن فعاليات مؤتمر التعدين الدولي، الذي تحتضنه المملكة العربية السعودية ما بين 13 و15 يناير الجاري، بمشاركة واسعة لفاعلين حكوميين وخبراء دوليين.

وأبرزت الوزيرة أن المغرب تبنى رؤية متقدمة في هذا المجال من خلال “إعلان مراكش”، الذي يشكل إطارا مرجعيا يرتكز على الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية (ESG)، ويهدف إلى جعل قطاع التعدين رافعة للتنمية المستدامة، بدل الاقتصار على تصدير الموارد الطبيعية دون تثمينها محليا.

وسلطت المسؤولة الحكومية الضوء على الفجوة القائمة بين القيمة المعلنة للمعادن عند التصدير وقيمتها الحقيقية في الأسواق الدولية، معتبرة أن الممرات العالمية الخمسة للمعادن، ومن ضمنها المغرب، تتحمل مسؤولية كبرى في ضمان التتبع، وتعزيز الشفافية، وإعادة توزيع القيمة المضافة بما يخدم الساكنة المحلية والصناعات الوطنية.

كما شددت بنعلي على أهمية إعادة صياغة منطق الشراكات الدولية في مجال التعدين، عبر اعتماد مقاربة انتقائية تقوم على اختيار شركاء قادرين على توفير نقل التكنولوجيا، ودعم التصنيع المحلي، وضمان احترام معايير الاستدامة، خصوصا في السياق الإفريقي.

وفي السياق ذاته، أكدت أن التحول الرقمي والأخضر العالمي يتطلب رفع إنتاج معادن استراتيجية، من قبيل الليثيوم والكوبالت، بنسب قد تصل إلى ما بين 300 و400 في المائة، مشيرة إلى أن بلوغ هذا الهدف يظل رهينا بإرساء أطر ESG واقعية، منبثقة من أولويات الدول المنتجة، بما يضمن إنتاجا منخفض الكربون ويستجيب للرهانات البيئية العالمية.

وعلى هامش المؤتمر، شاركت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في أشغال الاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، الذي عرف مشاركة وفود تمثل حوالي 100 دولة، كما حضرت الاجتماع التشاوري العاشر للوزراء العرب المكلفين بشؤون الثروة المعدنية، المنظم من طرف المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، بشراكة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية.

وتأتي هذه المشاركة لتعكس الحضور الفاعل للمغرب في النقاشات الدولية المرتبطة بمستقبل التعدين، ودوره المتنامي في الدفع نحو نموذج تنموي يقوم على الاستدامة، والتكامل الاقتصادي، والعدالة في استغلال الموارد الطبيعية.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *