📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

المغرب يعزز رهانه على الذكاء الاصطناعي كدعامة للسيادة الرقمية والتنمية الشاملة

المغرب يعزز رهانه على الذكاء الاصطناعي كدعامة للسيادة الرقمية والتنمية الشاملة

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يتجه بخطى واثقة نحو جعل الذكاء الاصطناعي رافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الرقمية، وتحقيق العدالة المجالية، ودعم التنمية المندمجة، وذلك في إطار رؤية وطنية شمولية للتحول الرقمي.

وجاء ذلك خلال لقاء وطني نظم بالرباط تحت شعار “AI Made in Morocco.. الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي والخدمات العمومية”، حيث أوضحت الوزيرة أن المملكة تطمح إلى التموقع كقطب إقليمي للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة، استنادا إلى مبادئ مرجعية جرى اعتمادها خلال المناظرة الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي، المنعقدة في يوليوز الماضي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأبرزت السغروشني أن هذا اللقاء يشكل امتدادا عمليا لتوصيات المناظرة الوطنية، التي مكنت من تشخيص دقيق لوضعية الذكاء الاصطناعي بالمغرب، ومن ترسيخ دوره كأداة محورية في تحقيق التوازنات الاقتصادية والمؤسساتية وحتى الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أن الاستراتيجية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي ترتكز على خمس دعامات أساسية، تشمل السيادة التكنولوجية، وتعزيز ثقة المواطنين، وتطوير الكفاءات والمهارات، ودعم الابتكار المحلي، وتحقيق العدالة المجالية، مؤكدة أن بناء سيادة رقمية حقيقية يقتضي تعبئة شاملة لكافة الفاعلين، على المستويين الوطني والدولي.

وأعلنت الوزيرة، بالمناسبة، عن إطلاق شبكة “معاهد الجزري”، وهي منصة وطنية لمعاهد التميز في الذكاء الاصطناعي موزعة على جهات المملكة الاثنتي عشرة، وتستند إلى حكامة متعددة المستويات، تراعي الخصوصيات المحلية والديناميات الجهوية، بهدف إرساء منظومة متكاملة للبحث والابتكار.

وحسب المنظمين، تروم هذه المعاهد دعم البحث العلمي، ومواكبة المقاولات الناشئة في المجال التكنولوجي، وتشجيع التحول الرقمي لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن تعزيز القدرات الوطنية في تطوير واستقطاب الكفاءات وضمان استدامتها. وترتكز النواة الاستراتيجية لهذه الشبكة، من خلال معهد “الجزري روت” (JAZARI ROOT)، على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الإدارة الإلكترونية، والتنمية الذكية للمناطق القروية والجبلية، فضلا عن مواكبة التظاهرات الرياضية الكبرى.

من جهته، شدد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، السيد عمر السغروشني، على أهمية اعتماد إطار للذكاء الاصطناعي المسؤول، يضمن حماية المعطيات الشخصية وصون الكرامة الإنسانية، مؤكدا أن الرهان لم يعد تقنيا فقط، بل أصبح مرتبطا بالحكامة وبأبعاد جيوسياسية وقيمية.

وأضاف أن الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض انخراطا جماعيا من مختلف الفاعلين، بهدف تفادي أي انزلاقات محتملة، وبناء جسور متوازنة بين التطور التكنولوجي ومتطلبات المجتمع.

وتميز هذا اللقاء كذلك بتوقيع ثماني اتفاقيات شراكة بين مختلف المتدخلين وشركاء برنامج “الجزري”، إضافة إلى الإطلاق الرسمي لمختبر البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي “Mistral AI & MTNRA”، في إطار شراكة استراتيجية بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة “Mistral AI”، الرائدة عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويأتي هذا المختبر في سياق تنزيل الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”، حيث ستتولى الوزارة الإشراف الاستراتيجي على إدماج هذه الشراكة، وتحديد حالات الاستخدام ذات الأولوية، وتعبئة المنظومة الوطنية للبحث والابتكار.

يذكر أن هذا اللقاء عرف مشاركة واسعة لفاعلين عموميين وخواص، إلى جانب أكاديميين وخبراء في المجال الرقمي، حيث ناقشوا، من خلال جلسات موضوعاتية وتبادلات استراتيجية، مختلف حلقات سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، من البحث العلمي والبنيات التحتية، إلى التمويل والاستثمار وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات العمومية والخاصة.

و م ع

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *