في خطوة تواصلية لافتة تعكس التحول المتجدد في أساليب الترويج السياحي، اختار المكتب الوطني المغربي للسياحة الواجهة الخارجية العملاقة لملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لعرض الوصلة الإشهارية لحملته الدولية «المغرب، أرض الأنوار»، واضعا بذلك صورة المملكة في قلب واحد من أبرز الفضاءات الرياضية والحضرية بالعاصمة.
ويعد ملعب الأمير مولاي عبد الله معلمة رياضية بارزة وفضاء حضريا ذا رمزية قوية، يستقطب آلاف المشجعين والزوار خلال التظاهرات الرياضية الكبرى. هذا الحضور الجماهيري الواسع يمنح الحملة السياحية إشعاعا استثنائيا، حيث تتيح الصور المعروضة على الواجهة الضوئية للملعب إبراز مغرب معاصر، منفتح ومرحب، أمام جمهور محلي ودولي متنوع.
ومن خلال هذا الاختيار، يتحول الفضاء العام إلى وسيلة تواصل فعالة، تتقاطع فيها الرياضة مع الترويج السياحي، في مشهد يعكس روح التجمع والعاطفة الجماعية التي تميز الأحداث الرياضية الكبرى. كما يجسد هذا التوجه رؤية المكتب الوطني المغربي للسياحة الرامية إلى ابتكار قنوات تواصل جديدة تنسجم مع الدينامية الحضرية للمملكة ومع التظاهرات ذات الصدى الإعلامي الواسع.
وقد أنجزت الواجهة الخارجية للملعب من طرف مجموعة «Mamalif»، المتخصصة في الإضاءة المعمارية والحلول الحضرية المبتكرة، حيث تم اعتماد تكنولوجيا LED مدمجة ضمن هندسة المبنى، ما أضفى على الملعب بعدا بصريا مميزا جعله علامة مضيئة يمكن رصدها من مسافات بعيدة، مع الحفاظ على انسجامها مع المشهد العمراني للعاصمة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والتي تسعى إلى توظيف الزخم الذي تحققه الرياضة الوطنية، وخاصة كرة القدم، كرافعة أساسية لتعزيز جاذبية المغرب سياحيا.
وفي سياق الزخم الذي خلفته إنجازات «أسود الأطلس» على الساحة الدولية، يواصل المغرب ترسيخ صورة بلد حديث، طموح ومضياف، صورة تتقاطع فيها الأضواء والرياضة والعاطفة المشتركة، وتواكب استعداد المملكة للاستحقاقات الكبرى المقبلة وتعزيز حضورها على المستوى العالمي.
و م ع