samedi 10 janvier 2026 - 23:38

الدار البيضاء: حملة طبية للكشف المبكر عن صعوبات التعلم لفائدة أزيد من 400 تلميذ بالحي الحسني

انطلقت، اليوم السبت، بمركز الإمام علي بمدينة الدار البيضاء، حملة طبية متخصصة تروم الكشف والتشخيص والتقييم المبكر لاضطرابات وصعوبات التعلم، لفائدة 430 تلميذا وتلميذة يدرسون بالمؤسسات التعليمية العمومية التابعة لعمالة مقاطعة الحي الحسني.

وتستهدف هذه الحملة تلاميذ تم رصد معاناتهم من صعوبات في التعلم من طرف الأطر التربوية، خاصة بالإعداديات الرائدة التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحي الحسني. وتشرف على عملية الكشف، الممتدة على مدى يومين (10 و11 يناير الجاري)، لجنة طبية متعددة التخصصات تضم أخصائيين في تقويم النطق، وعلم النفس العصبي، والعلاج النفسي الحركي.

وتندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة الدار البيضاء، واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة مقاطعة الحي الحسني، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، إلى جانب الجمعية المغربية لاضطرابات وصعوبات التعلم.

وفي تصريح صحفي، أوضح يوسف بلعباس، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعة الحي الحسني، أن هذه الحملة تندرج ضمن أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى دعم الرأسمال البشري، ومحاربة التعثر الدراسي والحد من الهدر المدرسي، من خلال التدخل المبكر والتشخيص العلمي الدقيق.

وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على التلاميذ فقط، بل تشمل أيضا تقوية قدرات الأطر التربوية والأخصائيين، عبر تنظيم دورة تكوينية يحتضنها مركز الندوات ابن الياسمين يومي 12 و13 يناير الجاري، يؤطرها خبراء دوليون، من بينهم مديرة أبحاث بالمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، متخصصة في علم النفس العصبي وتقويم النطق.

من جهتها، أبرزت زهور القويدر، رئيسة الجمعية المغربية لاضطرابات وصعوبات التعلم، أن هذه الحملة تندرج ضمن مقاربة وقائية تقوم على الكشف المبكر، معتبرة أن التشخيص في المراحل الأولى يشكل ركيزة أساسية للحد من الفشل الدراسي والانقطاع المبكر عن الدراسة.

وأكدت أن تعبئة فريق متعدد التخصصات يهدف إلى مواكبة التلاميذ بشكل علمي ومنهجي، وتمكين الأطر التربوية من أدوات عملية لفهم اضطرابات التعلم والتعامل معها داخل الوسط المدرسي، بما يضمن إدماجا أفضل للتلاميذ المعنيين.

وأضافت أن برنامج التكوين الموجه للأطر التربوية والأخصائيين يعكس وعيا متزايدا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز التكامل بين القطاعات التربوية والصحية والاجتماعية، في أفق إرساء منظومة دعم شاملة ومستدامة.

ويستفيد من هذا التكوين ما مجموعه 120 مشاركا، من بينهم 50 إطارا تربويا تابعين للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، و70 أخصائيا في مجالات تقويم النطق، وعلم النفس العصبي، والعلاج النفسي الحركي.

وتأتي هذه المبادرة بتعاون مع طلبة مدرسة غرونوبل للتسيير بفرنسا، في إطار المبادرة التضامنية “أع ر ني صوتك”، الهادفة إلى تعزيز التضامن الدولي وتبادل الخبرات في المجالين التربوي والاجتماعي.

وفي السياق ذاته، سيتم تنظيم أنشطة تربوية ترفيهية وبرامج للدعم والمواكبة لفائدة تلاميذ السلك الابتدائي، خاصة في مادتي القراءة باللغة الفرنسية والرياضيات، يشرف عليها طلبة المدرسة الفرنسية، بهدف تعزيز التعلمات الأساسية وتحفيز التلاميذ على تجاوز صعوبات التعلم.