vendredi 9 janvier 2026 - 12:37

المغرب يخلد الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ويكرم أبطال المقاومة

بعد غد الأحد، يحتفل الشعب المغربي بالذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يوم 11 يناير 1944، محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

وأكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن هذه الذكرى تخلد بمظاهر الاعتزاز والإكبار، وتستحضر لدى الأجيال الجديدة قيم الوطنية، التضحية، والالتزام بالثوابت الوطنية والدينية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتأتي الوثيقة التاريخية في سياق النضال الوطني الذي امتد لعقود، بدءا من الانتفاضات الشعبية والمعارك ضد الاستعمار الفرنسي والإسباني، مرورا بالمطالب السياسية والإصلاحية في ثلاثينيات القرن الماضي، وصولا إلى تقديم الوثيقة في 11 يناير 1944 بإشراف الملك المجاهد محمد الخامس طيب الله ثراه، الذي جسد رمزية المقاومة ووحدة الشعب في مواجهة الاحتلال.

وتضمنت الوثيقة شقين رئيسيين:

  • السياسة الخارجية: تأكيد استقلال المغرب بقيادة الملك الشرعي والمطالبة بمساندة المجتمع الدولي، والانضمام للمنظمات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.

  • السياسة الداخلية: دعم الإصلاحات الملكية، وإرساء نظام سياسي شوري يضمن الحقوق والواجبات لجميع شرائح الشعب.

وأكدت المندوبية أن تقديم الوثيقة شكل ثورة وطنية بكل المعاني، ومؤشرا على نضج ووعي الشعب المغربي وإصراره على تقرير مصيره، وهو ما تحقق لاحقا بفضل الجهود المشتركة بين العرش والشعب.

واحتفاء بهذه المناسبة، تنظم المندوبية يوم الاثنين المقبل بالرباط مهرجانا خطابيا وندوة فكرية، بالإضافة إلى تكريم صفوة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتنظيم فعاليات تربوية وثقافية في 109 فضاء للذاكرة التاريخية المنتشرة في مختلف أنحاء المغرب، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والجمعيات المدنية.

وتشكل هذه الذكرى فرصة لإبراز الدروس والعبر الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، التضحية، والعمل الدؤوب في نفوس الأجيال الجديدة، والحفاظ على الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.

و م ع