mardi 6 janvier 2026 - 23:09

استراتيجية وطنية جديدة للسلامة الطرقية تروم خفض وفيات حوادث السير بحلول 2030

احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، اجتماعا للجنة الدائمة للسلامة الطرقية خصص لعرض مشروع دراسة وطنية ترمي إلى الحد من عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير في أفق سنة 2030، إلى جانب مناقشة أبرز التوصيات والتدابير الكفيلة بمواجهة التحديات التي ما تزال تعيق تحسين السلامة على الطرق.

وخلال هذا اللقاء، شدد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، على أن إعداد هذه الدراسة تم في إطار مقاربة تشاركية قادتها الوزارة بشراكة مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وبمساهمة مختلف المتدخلين، بهدف بلورة حلول عملية تستجيب لواقع القطاع وتعكس انتظارات المواطنين.

وأوضح الوزير، وهو يستعرض معطيات وإحصائيات حوادث السير برسم سنتي 2024 و2025، أن المشروع الجديد يستند إلى تشخيص ميداني دقيق وإلى الاستفادة من التجارب والممارسات الدولية الفضلى، معلنا عن تنظيم مشاورات جهوية موسعة من أجل تكييف الإجراءات المقترحة مع خصوصيات كل جهة.

وأشار عبد الصمد قيوح إلى أن الدراسة تتضمن جانبا تشريعيا مهما، يقترح مراجعة عدد من مقتضيات مدونة السير، إلى جانب توصيات تتعلق بتعزيز الوسائل اللوجيستيكية وتطوير آليات التدخل والوقاية.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول، أن هذه الدراسة تشكل تقييما مرحليا للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2017-2021، كما تساهم في تحيين مضامينها وإرساء أسس مخطط العمل للفترة الممتدة ما بين 2026 و2030.

وسلط بولعجول الضوء على المؤشرات الأساسية المرتبطة بحوادث السير، ومحاور الاستراتيجية الجديدة، والتحديات الكبرى التي يتعين رفعها، لاسيما ما يتعلق بتحسين تدبير منظومة السلامة الطرقية، وتعزيز ثقافة احترام قانون السير، وتغيير سلوك مستعملي الطريق.

وفي السياق ذاته، شدد المدير العام للوكالة على ضرورة توفير شروط نجاح تنزيل الاستراتيجية الوطنية المقبلة، من خلال تقوية الحكامة، وتأهيل الموارد البشرية، ورصد اعتمادات مالية كافية، إلى جانب اعتماد إصلاحات تنظيمية وتسريع وتيرة التحول الرقمي، بما يسهم في الرفع من مستوى السلامة على الطرق وحماية أرواح المواطنين.

و م ع