باشرت السلطات الإقليمية بتارودانت، فجر اليوم الأحد، إجراءات استثنائية شملت إجلاء وقائيا لسكان عدد من الدواوير المحاذية لمجاري مائية بالمنطقة، وذلك على خلفية الارتفاع الكبير في منسوب مياه سد مولاي عبد الله، وما استتبعه من تصريف كميات مهمة من المياه تفاديا لأي مخاطر محتملة.
وهمت عملية الإجلاء دواوير تقع على ضفاف “الواد الواعر” و“واد سيدي عبد الله”، من بينها أمشرك، الفيض، آيت مجوط، آيت خريف، آيت الطالب وآيت زويت. وقد جرت العملية بتنسيق بين السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، حيث تم نقل الأسر المعنية إلى مناطق آمنة، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة، من ضمنها مؤسسة دار الطالب والطالبة.
ويأتي هذا التدخل الاحترازي عقب تجاوز نسبة ملء السد عتبة 80 في المائة، ما فرض على الجهات المشرفة الشروع في تصريف المياه لتخفيف الضغط وضمان سلامة منشآت السد. وبالتوازي مع ذلك، رفعت السلطات مستوى اليقظة في ظل استمرار التساقطات المطرية بالمرتفعات، مع إطلاق صفارات إنذار بعدد من المناطق الجبلية بأمنتاكن، لتحذير السكان من الاقتراب من مجاري الأودية المؤدية إلى مدينة تارودانت ووادي سوس.
ورغم التحديات المرتبطة بصعوبة التضاريس ورفض بعض السكان مغادرة منازلهم، تواصل الفرق الميدانية تدخلها عبر تعبئة مختلف الوسائل اللوجستيكية، لمراقبة تطور منسوب المياه وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.