samedi 3 janvier 2026 - 15:48

الجديدة تطلق حملة إنسانية لإيواء المشردين وحمايتهم من موجة البرد

شهدت مدينة الجديدة، مساء أمس الجمعة، إطلاق حملة إنسانية واسعة لإيواء الأشخاص بدون مأوى، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الفئات الهشة من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة والتقلبات المناخية التي تعرفها المنطقة خلال فصل الشتاء.

وتندرج هذه العملية التضامنية في سياق شراكة متعددة الأطراف، تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والسلطات المحلية، إلى جانب جمعية آفاق للمرأة والطفولة بأزمور. وتهدف الحملة إلى توفير الرعاية والحماية الضرورية للأشخاص في وضعية تشرد، وضمان شروط السلامة والكرامة الإنسانية لهم.

وفي هذا الإطار، تم تسخير المركز المؤقت لإيواء الأشخاص بدون مأوى بإقليم الجديدة، والذي جرى تجهيزه بمختلف الوسائل اللوجستية الأساسية، من أغطية وأفرشة، فضلا عن توفير وجبات غذائية ساخنة وخدمات صحية أولية لفائدة المستفيدين.

وشهدت الحملة تعبئة ميدانية مكثفة لمختلف المتدخلين، حيث نظمت جولات ليلية تحت أجواء ممطرة، شملت عددا من أحياء وشوارع المدينة، بهدف رصد الأشخاص المستهدفين ونقلهم إلى مركز الإيواء في ظروف إنسانية تراعي سلامتهم الجسدية وتحفظ كرامتهم.

وفي تصريح صحفي، أوضح المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بالجديدة، حمان حطبي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الاستمرارية في تنفيذ برنامج رعاية الأشخاص بدون مأوى، مشيرا إلى أن الجولة الليلية أسفرت عن نقل عدد من الأشخاص إلى المركز، حيث خضعوا لفحوصات طبية أولية قبل الاستفادة من خدمات الإيواء والرعاية الاجتماعية.

من جهته، أفاد المكلف بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بإقليم الجديدة، خليل أهل بن الطالب، أن هذه العملية تندرج ضمن “حملة شتاء 2025” الهادفة إلى التخفيف من آثار البرد القارس، موضحا أن التدخل شمل عددا من الأشخاص، حيث استجاب بعضهم للإيواء، فيما تم تقديم الأغطية والوجبات الغذائية للآخرين الذين فضلوا البقاء في أماكن تواجدهم.

وأضاف أن المستفيدين داخل المركز خضعوا لمسار رعاية متكامل، شمل الفحوصات الطبية بالمستشفى الإقليمي، وخدمات النظافة والعناية الشخصية، إلى جانب توفير ملابس نظيفة، مؤكدا أن الجهود تتركز حاليا على إعادة إدماج هؤلاء الأشخاص داخل محيطهم الأسري، مع مواكبة الحالات التي تختار العودة الطوعية إلى منازلها.

وتعكس هذه المبادرة الإنسانية الدور المحوري الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال العمل الاجتماعي، كما تجسد قيم التضامن والتكافل التي يقوم عليها النموذج المجتمعي المغربي، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة.

و م ع