samedi 3 janvier 2026 - 16:09

إنزكان أيت ملول تطلق عملية يقظة استباقية للحد من مخاطر الفيضانات

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز آليات الوقاية من المخاطر الطبيعية ومواجهة آثار التقلبات المناخية، أشرف عامل عمالة إنزكان أيت ملول، رئيس اللجنة الإقليمية لليقظة، صباح السبت 3 يناير 2026، على إطلاق عملية إقليمية لليقظة والوقاية من الفيضانات، وذلك من خلال جولة ميدانية شملت عدداً من النقاط المصنفة ضمن المناطق الحساسة والمعرضة لتجمع مياه الأمطار.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الاستعداد لموسم التساقطات المطرية، وتنزيل التوجيهات الرامية إلى حماية الساكنة وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، عبر اعتماد مقاربة وقائية تقوم على المتابعة الميدانية والتدخل الاستباقي، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى الترابي.

وشملت الجولة الميدانية عددا من الجماعات الترابية التابعة للعمالة، مع تركيز خاص على الدواوير التي تعاني من هشاشة بنيوية أو تقع بمحاذاة المجاري المائية. وقد مكنت هذه الزيارة من الوقوف على الوضعية التقنية لمجاري المياه وشبكات تصريف مياه الأمطار، وتقييم مدى تقدم عمليات التنقية وإزالة الرواسب التي قد تعيق الجريان الطبيعي خلال فترات التساقطات الغزيرة.

وفي هذا الإطار، تم الشروع في تنفيذ تدخلات ميدانية همت تنظيف القنوات والمجاري المائية، وإزالة العوائق المختلفة، بما يعزز القدرة الاستيعابية لهذه المنشآت ويساهم في ضمان انسيابية تدفق المياه. كما جرى اتخاذ تدابير تقنية إضافية لتوجيه مياه الأمطار نحو مسارات آمنة، بعيدا عن المناطق السكنية والبنيات التحتية الحساسة.

وعلى صعيد الجاهزية، تم تسخير فرق تقنية مختصة، إلى جانب تعبئة معدات وآليات لوجستيكية إضافية، في إطار تعزيز قدرات التدخل السريع والفعال عند الاقتضاء. كما تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على حالة يقظة مستمرة، خاصة خلال فترات الاضطراب الجوي، مع اعتماد آليات للرصد والتتبع المنتظم لمستوى المياه بالمناطق المعرضة للخطر.

وشدد المسؤولون، خلال مختلف محطات هذه العملية، على أهمية التنسيق المتواصل بين السلطات المحلية والمصالح التقنية والجماعات الترابية، بما يضمن انسجام التدخلات ونجاعتها، فضلا عن تعزيز التواصل مع الساكنة وتحسيسها بالإجراءات الوقائية والسلوكيات الواجب اتباعها خلال فترات الخطر.

وتعكس هذه العملية حرص عمالة إنزكان أيت ملول على ترسيخ ثقافة الوقاية والاستباق في تدبير المخاطر الطبيعية، وتعزيز الحكامة الترابية، بما يسهم في حماية المواطنين وضمان استمرارية المرافق والخدمات الأساسية خلال موسم الأمطار.