توشك أشغال إنجاز محطة سيارات الأجرة الجديدة “الإدريسي” بمدينة أكادير على بلوغ مراحلها الأخيرة، في مشروع طال انتظاره من طرف مهنيي القطاع وعموم المرتفقين، ويأتي ليضع حدا لمرحلة امتدت لسنوات كانت خلالها محطة “الباطوار” تشكل نقطة عبور رئيسية رغم محدودية تجهيزاتها وضعف استجابتها لمتطلبات النقل الحضري الحديث.
وخلال الفترة الأخيرة، كشفت صور متداولة عن تقدم كبير في وتيرة الأشغال، ما يعزز المؤشرات على قرب افتتاح المحطة ودخولها حيز الاستغلال، في إطار رؤية ترمي إلى إعادة تنظيم قطاع سيارات الأجرة، والرفع من جودة الخدمات، وتحسين صورة النقل الحضري بمدينة أكادير.
وقد جرى تصميم محطة “الإدريسي” وفق معايير حديثة تراعي شروط السلامة والتنظيم، حيث تضم فضاءات منفصلة ومهيأة لسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، إضافة إلى مسارات واضحة للدخول والخروج، بما يضمن سلاسة حركة السير ويحد من مظاهر الازدحام والفوضى التي كانت تميز المحطة السابقة.
ويرتقب أن يشكل هذا المرفق الجديد إضافة نوعية لظروف عمل مهنيي سيارات الأجرة، من خلال توفير بيئة منظمة تساعد على ضبط الاشتغال وتقليص فترات الانتظار، فضلا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة للركاب في ظروف أكثر راحة واحتراما.
كما ينتظر أن تنعكس هذه المحطة إيجابا على ساكنة المدينة وزوارها، عبر تسهيل الولوج إلى وسائل النقل، وتحسين شروط استقبال المرتفقين، والتقليص من مظاهر العشوائية، إلى جانب دورها في تخفيف الضغط المروري وتحسين المشهد الحضري بالمنطقة المحيطة بها.
ويأتي مشروع محطة “الإدريسي” في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة أكادير، وسعيها إلى تحديث بنيتها التحتية، خاصة في قطاع النقل، بما ينسجم مع مكانتها كقطب سياحي واقتصادي، واستعدادها لاحتضان تظاهرات كبرى مستقبلا، في انتظار الإعلان الرسمي عن موعد افتتاح المحطة والشروع الفعلي في استغلالها.