أعلنت الحكومة المغربية عن تعزيز أثر برنامج الدعم الاجتماعي المباشر عبر إشراك مواكبين اجتماعيين تابعين للتمثيليات الترابية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، الذين سيباشرون التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر الهشاشة وتمكينها من الخروج من دائرة الفقر بشكل مستدام.
وأكد فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، أن البرنامج لم يعد يقتصر على تقديم إعانات مالية، بل أصبح رافعة للتنمية المستدامة للأسر الهشة، مشيرا إلى الدور المحوري للتمثيليات الترابية في متابعة الأسر المستفيدة وتقديم الدعم الملائم بحسب خصائص كل أسرة وحاجياتها.
ويأتي هذا المشروع ضمن المرحلة الثانية من ورش تعميم الحماية الاجتماعية، تنفيذا للتعليمات الملكية وأحكام القانون الإطار رقم 09.21، ويهدف إلى دعم الفئات الهشة وتحسين ظروف عيشها وحمايتها من مخاطر الطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة والإعاقة، مع ضمان استفادة حوالي 60% من الساكنة غير المشمولة بأنظمة التعويضات العائلية.
وأوضح الوزير أن المواكبين الاجتماعيين يقومون بمتابعة عدة محاور، تشمل تمدرس الأطفال، تتبع صحة الأم والطفل، ووضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر عبر تعزيز مهارات أفرادها وتقليص العوائق أمام اندماجهم المهني والاجتماعي، مؤكدا أن التمثيليات الترابية الأولى ستخضع لتقييم دقيق قبل تعميم التجربة على الصعيد الوطني.
وينقسم الدعم الاجتماعي المباشر إلى عدة محاور:
-
إعانات مرتبطة بالطفولة: للأسر التي لديها أطفال دون 21 سنة، تشمل منحا شهرية تختلف حسب سن الطفل ومتابعته للدراسة، إضافة إلى دعم تكميلي عن الإعاقة واليتم.
-
منح الولادة: 2000 درهم عن الولادة الأولى و1000 درهم عن الثانية.
-
إعانة الدخول المدرسي: للأطفال الملتحقين بالمدرسة، تصرف في شهر شتنبر.
-
إعانات جزافية: للأسر بدون أطفال أو التي تضم أفرادا مسنين في وضعية هشاشة، لدعم قدرتها الشرائية وتحسين ظروف العيش.
-
دعم الأطفال اليتامى والمقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية لضمان مواكبتهم اجتماعيا وتعليميا.
ويعكس هذا التوجه الحكومي تحول الدعم الاجتماعي من مساعدة مالية إلى سياسة متكاملة للتنمية المجالية المندمجة، تضمن الأثر الاجتماعي المستدام وتطوير منظومة متابعة متقدمة تسهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية على الصعيد المحلي والوطني.