📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

ثقافة وفن

الصويرة تعزف الجاز بروح الانفتاح الثقافي: افتتاح مبهر للدورة التاسعة لمهرجان “جاز تحت شجرة الأركان”

الصويرة تعزف الجاز بروح الانفتاح الثقافي: افتتاح مبهر للدورة التاسعة لمهرجان “جاز تحت شجرة الأركان”

عاشت مدينة الرياح، مساء أمس السبت، على إيقاع افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان “جاز تحت شجرة الأركان”، الذي عاد ليؤكد مكانته كأحد أبرز المواعيد الموسيقية والثقافية بالمغرب، من خلال أمسيات جمعت بين الجاز المعاصر وموسيقى العالم في توليفة فنية آسرة.

وشهد حفل الافتتاح حضورا جماهيريا لافتا، توافد لاكتشاف عوالم موسيقية متعددة قدمها فنانون مرموقون إلى جانب أسماء شابة صاعدة، في أجواء جسدت شغف الصويرة بالانفتاح الفني والحوار الثقافي. كما تميزت السهرة بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة–موكادور، السيد أندري أزولاي، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية من داخل المغرب وخارجه.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد أزولاي أن الجاز يحتل مكانة رمزية خاصة بمدينة الصويرة، باعتباره “موسيقى الحرية والتحرر والكونية”، مشددا على أن هذا اللون الموسيقي ينسجم بعمق مع هوية المدينة الثقافية القائمة على التعدد والانفتاح. وأضاف أن الموسيقى تظل لغة إنسانية جامعة، تتجاوز الحدود والاختلافات، وتمنح للقاء بين الثقافات بعده الإنساني الخلاق.

على المستوى الفني، افتتحت فعاليات المهرجان بحفل ثلاثي قاده عازف القيثار محمد درويش، رفقة عازف الطبول البلجيكي ستيفان غالان وعازف الساكسوفون الروماني ميهاي بيرفان. وقد قدم الثلاثي عرضا متميزا اتسم بالانسجام والدقة، مزج بين الجاز الحديث وتأثيرات موسيقية متنوعة، مانحا الجمهور رحلة سمعية غنية ومفتوحة الآفاق.

وتواصلت السهرة بفضاء “دار الصويري” مع عرض فرقة Jet Fuel Trio، التي جمعت موسيقيين من الدنمارك وغامبيا في حوار فني فريد، حيث التقت آلة الكورا الإفريقية مع الساكسوفون وإيقاعات الجاز المعاصر. وعكس هذا العرض البعد الدولي للمهرجان، وقدرته على بناء جسور موسيقية بين الجذور الإفريقية والتجارب الحديثة.

واختتمت ليلة الافتتاح بجلسة “جام منتصف الليل”، التي جمعت فناني المهرجان بموسيقيين محليين في لحظات ارتجال حر، جسدت روح التقاسم والعفوية التي تميز هذا الحدث، وتكرس خصوصية الصويرة كفضاء للتلاقي والإبداع.

وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من الفنانين المشاركين عن سعادتهم بالتفاعل الكبير للجمهور وبالأجواء الفريدة التي يوفرها مهرجان “جاز تحت شجرة الأركان”. كما أوضح المدير الفني للمهرجان، مجيد بقاس، أن برمجة هذه الدورة صممت لتكون منصة للحوار بين الجاز المعاصر والموسيقى التقليدية، مع إيلاء أهمية خاصة للمواهب الشابة، والحفاظ على روح الانفتاح التي طبعت المهرجان منذ انطلاقه.

ويمتد المهرجان إلى غاية 29 دجنبر، مقدما برنامجا متنوعا يشمل حفلات موسيقية ولقاءات فكرية تجمع موسيقيين وباحثين وصحفيين، لمناقشة قضايا الموسيقى والتبادل الثقافي، في تأكيد جديد على دور الصويرة كمدينة حاضنة للإبداع وحوار الثقافات.

و م ع

المزيد من ثقافة وفن

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *