في إطار الاستعداد لمواجهة آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة الساكنة بالمناطق الجبلية والنائية، باشرت السلطات المحلية بإقليم شيشاوة سلسلة من التدابير الاستباقية المرتكزة على الوقاية والتحسيس والتعبئة الميدانية.
وتنفيذا لتعليمات اللجنة الإقليمية لليقظة ونشرة الأرصاد الجوية الإنذارية الأخيرة، أطلقت اللجان المحلية لليقظة، على مستوى جماعة أداسيل والمناطق المجاورة لها، عمليات شاملة تشمل توفير المعدات الثقيلة مثل الجرافات والكاسحات، والمتابعة الميدانية المستمرة للأودية والدواوير المعرضة للخطر، والتحسيس الميداني للساكنة حول الاحتياطات الواجب اتخاذها.
وقد تم تخصيص اهتمام خاص لفئات حساسة، مثل النساء الحوامل وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مع ضمان توفير الأدوية الضرورية والإسعافات الأولية عند الحاجة. كما تم وضع علامات تشوير في النقاط الخطيرة وتأمين محاور السير، لضمان حركة آمنة للمواطنين، والتدخل الفوري في حال وقوع أي انقطاع أو صعوبة في التنقل.
وفي هذا السياق، أكد مهدي فليلو من المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بشيشاوة، أن التنسيق بين مختلف المتدخلين مستمر لضمان الجاهزية الكاملة للفرق التقنية والموارد اللوجستية، خاصة في المناطق المعروفة بحساسيتها خلال فصل الشتاء، سواء بسبب تساقط الثلوج أو انجراف الأتربة والصخور.
وشددت السلطات المحلية على أهمية التوعية والتحسيس المستمر للساكنة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات الاستباقية تهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية وتكريس مبدأ اليقظة، وتقليص الخسائر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات في المناطق النائية والجبلية.
وتلقت هذه المبادرة تفاعلا إيجابيا من المواطنين، الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه التدابير، معتبرين أنها تعزز الشعور بالأمن والطمأنينة وسط التقلبات الجوية المتسارعة.
و م ع