vendredi 26 décembre 2025 - 09:57

لجنة التكفل بضحايا العنف بمحكمة تيزنيت تختتم سنة 2025 بحصيلة إيجابية وتوصيات عملية

احتضنت قاعة الاجتماعات بقسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت، يوم الخميس 25 دجنبر، أشغال الاجتماع الختامي للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف برسم سنة 2025، في محطة تقييمية خصصت لعرض المنجزات ومناقشة آفاق العمل خلال السنة القضائية 2026.

وترأس هذا اللقاء السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت، بصفته رئيس اللجنة المحلية، حيث استهل أشغال الاجتماع بكلمة ترحيبية نوه فيها بالجهود الجماعية المبذولة من طرف مختلف المتدخلين، معتبرا أن التنسيق المؤسساتي كان له دور حاسم في الرفع من النجاعة القضائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات الهشة من النساء والأطفال والقاصرين. وأكد في هذا السياق أن اللجنة تمكنت من معالجة جميع الشكايات والمحاضر المرتبطة بالعنف بنسبة بلغت 100 في المائة.

وفي عرضها التفصيلي، استعرضت نائبة وكيل الملك المكلفة بالخلية الحصيلة السنوية، مسجلة ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات والمحاضر والقضايا ما بين سنتي 2022 و2025، وهو ما أرجعته إلى تفعيل مساطر التبليغ القانوني وتشجيع الضحايا على اللجوء إلى خلايا التكفل داخل مختلف المؤسسات المتدخلة.

كما سلطت الضوء على جملة من الممارسات الفضلى التي نهجتها النيابة العامة في مجال محاربة العنف ضد النساء والأطفال، من بينها الانخراط في محاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعليم بتيزنيت، والتدخل للتصدي لظاهرة العنف المدرسي بهدف توفير فضاء تربوي آمن ومحفز على التمدرس.

وفي ما يتعلق بالعنف الزوجي، الذي لا يزال يشكل تحديا قائما، أبرزت المتحدثة مساهمة النيابة العامة في الأنشطة التحسيسية، لاسيما من خلال التأطير والتوعية بمخاطر العنف الإلكتروني والرقمي، الذي بات ينتشر بشكل مقلق داخل الأوساط الأسرية والمجتمعية.

وشهد الاجتماع نقاشا مفتوحا بين أعضاء اللجنة، تم خلاله تبادل وجهات النظر والمقترحات، والمشاركة في بلورة مشروع خطة العمل لسنة 2026، مع التأكيد على ضرورة تكييفها مع مستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025.

وخلص اللقاء إلى جملة من التوصيات، من أبرزها الدعوة إلى تعزيز الرعاية الصحية والنفسية المقدمة للضحايا، وتحسين جودة الخدمات الطبية، مع تقوية دور المنظومة الصحية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني. كما تمت المطالبة بإحداث مراكز إيواء مجهزة بموارد بشرية ومالية قارة، تضمن الحماية والأمن للنساء والأطفال ضحايا العنف.

وشددت التوصيات أيضا على أهمية تعزيز التنسيق والتواصل المؤسساتي، من خلال إحداث مجموعات تواصل وأرقام خضراء لتسهيل التبليغ عن حالات العنف ضد الأطفال، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس للتصدي لظواهر خطيرة، من قبيل استغلال الأطفال في التسول والاستغلال الجنسي، عبر تنظيم أبواب مفتوحة بالمؤسسات التعليمية وندوات توعوية ترسخ ثقافة الحماية والوقاية.