jeudi 25 décembre 2025 - 11:04

السلطة القضائية تنخرط في البوابة الوطنية للمعلومة لتعزيز الشفافية وتقريب القضاء من المواطن

شهدت العاصمة الرباط، أمس الأربعاء، خطوة مؤسساتية جديدة في مسار تكريس الشفافية، من خلال التوقيع على اتفاقيتي شراكة تهم انضمام كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات.

وجرت مراسم التوقيع بحضور شخصيات قضائية ومؤسساتية وازنة، يتقدمهم الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، والوكيل العام لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، إلى جانب رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، عمر السغروشني.

وتهدف هذه الخطوة، وفق بلاغ مشترك، إلى تسهيل ولوج المواطنات والمواطنين، وكذا الأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية، إلى المعلومات المرتبطة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمحاكم، وذلك عبر مساطر قانونية واضحة ومن خلال خدمات رقمية تتيح إيداع الطلبات والشكايات وتتبعها عن بعد.

وتنص الاتفاقيتان على تعيين مكلفين بتلقي ومعالجة طلبات الحصول على المعلومات على مستوى مختلف مكونات السلطة القضائية، مع إدماجهم ضمن المنظومة الرقمية للبوابة الوطنية. كما تشمل الالتزامات نشر المعلومات التي يتعين توفيرها بشكل استباقي، طبقا لمقتضيات المادة 10 من القانون رقم 31.13، خاصة تلك المتعلقة بالإحصائيات، والبيانات المفتوحة، والخدمات الموجهة للمرتفقين.

وفي هذا السياق، تشكل البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات منصة رقمية مركزية تشرف عليها اللجنة المختصة، وتهدف إلى تمكين المرتفقين من ممارسة هذا الحق الدستوري، إلى جانب توفير مؤشرات ومعطيات دقيقة تساعد المؤسسات المعنية على تحسين جودة خدماتها وتعزيز نجاعة آليات التدبير.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات في إطار تنزيل اختصاصات لجنة الحق في الحصول على المعلومات، ولا سيما ما يتعلق بضمان حسن ممارسة هذا الحق، والتحسيس بأهميته، وتشجيع الإدارات والمؤسسات العمومية على اعتماد آليات فعالة لتسهيل الولوج إلى المعلومة.

ويؤكد هذا الانخراط، بحسب البلاغ، التزام الأطراف الموقعة بتعزيز الشفافية داخل المرفق القضائي، في إطار يراعي في الآن ذاته استقلال السلطة القضائية، وسرية المساطر، وحماية الحياة الخاصة للأطراف والمتقاضين، بما يحقق توازنا دقيقا بين الحق في المعلومة ومتطلبات العدالة.

و م ع