mercredi 24 décembre 2025 - 09:45

المغرب يدعو من باكو إلى جبهة دولية موحدة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي

دعت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتنامية التي تهدد الأطفال في البيئة الرقمية، مؤكدة أن المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي لم تعد محصورة داخل الحدود الوطنية، ما يستوجب تنسيقا دوليا فعالا وتبادلا مستمرا للتجارب والممارسات الفضلى.

وأبرزت الوزيرة، في مداخلة لها خلال مؤتمر دولي حول حماية الأطفال في البيئة الرقمية احتضنته العاصمة الأذربيجانية باكو، أن التحولات الرقمية المتسارعة أفرزت أشكالا جديدة من المخاطر، من بينها التعرض للمحتويات غير الملائمة، والاستغلال الرقمي، والتنمر والعنف الإلكتروني، فضلا عن التحديات المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي وحماية المعطيات الشخصية للأطفال.

وفي هذا السياق، جددت بن يحيى تأكيد التزام المملكة المغربية بالانخراط الإيجابي في المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إرساء فضاء رقمي آمن، يضمن كرامة الطفل ويحمي حقوقه الأساسية. كما شددت على أن حماية الطفولة الرقمية أضحت من القضايا المركزية في صلب السياسات العمومية المعاصرة.

وسلطت المسؤولة الحكومية الضوء على العناية الخاصة التي يوليها المغرب لقضايا الطفولة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال التنصيص الدستوري على حقوق الطفل، والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، إلى جانب اعتماد سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة، تجعل من الوقاية من العنف الرقمي أولوية أساسية.

واستعرضت الوزيرة جملة من المبادرات الوطنية، من ضمنها تعزيز الإطار القانوني لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإحداث آليات مؤسساتية لتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، وإطلاق منصات رقمية للتوعية والتبليغ وحماية الأطفال، إلى جانب دعم دور الأسرة وترسيخ مبادئ التربية الرقمية المسؤولة.

وشكل المؤتمر، الذي نظمته اللجنة الحكومية لشؤون الأسرة والمرأة والطفل بجمهورية أذربيجان، فضاء رفيع المستوى لتبادل الخبرات والرؤى بين مسؤولين وخبراء من عدة دول ومنظمات دولية، حيث جرى التأكيد على الدور المحوري للأسرة، وأهمية اعتماد مقاربات شمولية تعزز مشاركة الأطفال وتحمي حقوقهم في العالم الرقمي.