dimanche 21 décembre 2025 - 13:30

النائية نعيمة الفتحاوي:أكادير في حلة بهية مستعدة لاستقبال التظاهرات الوطنية والدولية

أكادير مستعدة لاستقبال التظاهرات الوطنية والدولية

النائية نعيمة الفتحاوي:أكادير في حلة بهية مستعدة لاستقبال التظاهرات الوطنية والدولية

بصفتي نائبة برلمانية عن جهة سوس ماسة، ومدبرة سابقة بمجلس جماعة أكادير كنائبة للرئيس، أود أن أؤكد أن مدينة أكادير عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولات جذرية بفضل البرنامج التنموي الحضري 2020-2024 الذي أُطلق- في عهد المجلس السابق- تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
لقد كان هذا البرنامج بمثابة نقطة تحول استراتيجية، حيث خُصصت له ميزانية مهمة بلغت 7 مليارات درهم، بهدف تعزيز مكانة المدينة كقطب اقتصادي وحضري رائد، وتحسين جودة حياة الساكنة، وجعل أكادير مدينة مستدامة.
ومن أبرز الإنجازات ضمن البرنامج: تأهيل البنيات التحتية الكبرى كإعادة تهيئة الطرق والمحاور الرئيسية لتسهيل التنقل وربط المدينة بمحيطها وتعزيز شبكات الماء والكهرباء والتطهير، وفضاء المعارض وقصر المؤتمرات وقاعات سينما ميغاراما وتهيئة وتجهيز منصات عالمية للسياحية كتغازوت باي وإمي ودار وأغروض وغيرها. وانشاء مسارات الحافلات عالية الجودة BHNS بمعاييردولية.
وفي المجال الرياضي تم الشطر الأول من تأهيل ملعب أدرار ليكون جاهزاً لاستقبال كأس إفريقيا للأمم ومونديال 2030، وتطوير مرافق رياضية وترفيهية جديدة. وفي المجال الثقافي والتراثي تم إعادة تأهيل وتثمين قصبة أكادير أوفلا وفق معايير دولية لحماية التراث المتضرر من زلزال 1960، وتأهيل قصبة السياحية لاميدينا la medina دأكادير، وبناء المسرح الكبير لأكادير ضمن الجيل الجديد للمسارح، وتأهيل مسرح الهواء الطلق وسينما صحراء وإعادة تأهيل سوق الأحد بميزانية كبيرة ليرتقي الى مصاف الأسواق العالمية. وكذلك إعادة تأهيل الأسواق القديمة بالمدينة وإعادة بناء وتأهيل مجمع مطاعم السمك وبناء الميناء السياحي. وإنشاء متاحف وإنشاء مسارات سياحية تاريخية وتشجيع مناطق الجذب السياحي ككورنيش أكادير وجميع حدائق المدينة، ومنها حديقة ابن زيدون ،حديقة للامريم حديقة الهاو ، حديقة وادي الطيور، ودانيا لاند وكوكوبارك وحديقة الأسود وفضاء عروض الدلافين، وغيرها.. كما تم إنشاء مركز المعلومات السياحية والمجمع الإداري لشاطئ أكادير لتعزيز الجاذبية السياحية. وفي المجال البيئي والجمالي تم إحداث وتوسيع المساحات الخضراء؛ مما منح المدينة بعداً بيئياً جديداً. وأُطلقت مشاريع لتأهيل الواجهة البحرية والكورنيش. وفيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والدينية والتعليمية والصحية تم تأهيل المرافق الدينية والثقافية والتعليمية والصحية لتلبية حاجيات الساكنة. كما تم تطوير مشاريع ذات طابع اجتماعي وثقافي ورياضي مدمجة ضمن رؤية شاملة.
اليوم، بفضل هذه المشاريع المندمجة، أصبحت مدينة أكادير مؤهلة لاستقبال كبريات التظاهرات الدولية مثل الكان ومونديال 2030، وغيرها من التظاهرات العلمية والثقافية والسياسية الوطنية منها والدولية حيث تتوفر على بنية تحتية حديثة، مرافق رياضية وثقافية متطورة، وشبكات نقل وخدمات عمومية متجددة.
هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية ملكية استراتيجية وتعاون مؤسساتي بين مختلف الفاعلين، مما جعل أكادير نموذجاً للتنمية المندمجة التي تجمع بين الاقتصاد، الثقافة، الرياضة، والبيئة.
البرنامج التنموي الحضري 2020-2024 لم يقتصر على تحسين صورة المدينة، بل أعاد لها إشعاعها الوطني والدولي، وأهلها لتكون في قلب الأحداث العالمية المقبلة، بما يعزز مكانتها كقطب حضري وسياحي وثقافي ورياضي رائد.