استقبلت مدينة العيون، أمس الجمعة، وفدا رسميا هاما من مملكة إسواتيني، في إطار تحركات الدبلوماسية الموازية الهادفة إلى التعريف بالتحولات التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتعزيز مسارات التعاون جنوب–جنوب بين الدول الإفريقية.
وترأس الوفد سيفيللي دلودلو، القنصل العام لمملكة إسواتيني بالرباط، مرفوقا بممثلين عن قطاعات وزارية ومؤسسات اقتصادية من بلاده، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين جهويين ومنتخبين محليين، بحضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين.
وتندرج هذه الزيارة في سياق العلاقات المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة إسواتيني، القائمة على التقارب في الرؤى والمواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الدعم الواضح للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا جديا وواقعيا للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وفي هذا الصدد، تم التذكير بأن مملكة إسواتيني كانت من بين أوائل الدول الإفريقية التي بادرت إلى افتتاح قنصلية عامة بمدينة العيون سنة 2020، كما جددت، في مناسبات متعددة، دعمها الصريح للموقف المغربي، وهو ما يعكس عمق الثقة والتعاون بين البلدين.
وخلال زيارة الوفد لمقر جهة العيون الساقية الحمراء، قدمت عروض مفصلة حول المشاريع المهيكلة والأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها الجهة، شملت البنيات التحتية، والتعليم، والتكوين المهني، والاستثمار، كما جرى تبادل وجهات النظر حول سبل توسيع التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والسياحة، والثقافة، وبحث آفاق إبرام اتفاقيات شراكة مستقبلية.
وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم بمستوى التنمية الذي تعرفه مدينة العيون وباقي أقاليم الجهة، خاصة في مجالي التعليم العالي والتكوين المهني، معبرين عن رغبتهم في تعزيز التعاون الأكاديمي وتشجيع تبادل الطلبة والاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة بين المملكتين، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقات المتجددة وتحلية المياه، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويكرس التعاون الإفريقي القائم على التضامن وتبادل الخبرات.