أصدرت رئاسة النيابة العامة، يوم الخميس 18 دجنبر 2025 بالرباط، دورية موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تتعلق بإجراءات الفحص الطبي للأشخاص الموقوفين، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الحقوق والحريات وضمان السلامة الجسدية للمواطنين.
وأوضح بلاغ رئاسة النيابة العامة أن هذه الدورية تندرج في إطار تنفيذ مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، ولاسيما الفصل 22 الذي يحظر كل أشكال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فضلا عن تفعيل التعديلات التي جاء بها القانون رقم 23.03 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، بما يتوافق مع التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان.
وتلزم الدورية كافة المسؤولين القضائيين بإخضاع الأشخاص الموقوفين للفحص الطبي كلما ظهرت عليهم علامات أو آثار تستدعي ذلك، على أن يتم إشعار النيابة العامة قبل إجراء الفحص وإسناده لطبيب مؤهل في الطب الشرعي أو لطبيب آخر عند الاقتضاء، مع توثيق كل إجراء في المحاضر القانونية والسجلات الرسمية.
كما شددت الدورية على ضرورة إجراء الفحص الطبي عند طلب المشتبه فيه أو دفاعه، أو عند وجود مؤشرات تستدعي ذلك، مؤكدة الطابع الإلزامي للفحص في حالة الأحداث، سواء بطلب من وليهم القانوني أو عند ظهور مؤشرات العنف.
وذكرت الدورية بأن أي إخلال بهذه المقتضيات قد يؤدي إلى بطلان الاعترافات المدونة في محاضر الشرطة القضائية، مؤكدة على أهمية فتح أبحاث تلقائية وفورية بشأن نتائج الفحوص الطبية، ومراقبة شرعية الإيقاف وظروف الاحتجاز، وتوثيق كافة الإجراءات في سجلات مخصصة وإحصاءاتها الشهرية الموجهة إلى رئاسة النيابة العامة.
واختتمت رئاسة النيابة العامة الدورية بالتأكيد على الأهمية القصوى لهذه التعليمات، داعية كافة المسؤولين القضائيين إلى الحرص على تطبيقها بحزم وجدية، بما يضمن صون الحقوق والحريات ويعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة.
و م ع