افتتحت أمس الخميس بالرباط، الأمانة الدائمة للشبكة الإفريقية للآليات الوقائية الوطنية، في حدث حضره أعضاء لجنة الإشراف عن المغرب وجنوب إفريقيا والسينغال والرأس الأخضر ومدغشقر وموريتانيا وموزمبيق، وذلك بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ويأتي افتتاح هذا المقر كمحطة مهمة لتعزيز التعاون الإفريقي في مجال الوقاية من التعذيب، وإرساء إطار قاري متكامل لتبادل الخبرات والمعارف بين الآليات الوطنية والمؤسسات الإفريقية المعنية بحقوق الإنسان.
وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن الأمانة الدائمة تمثل خطوة استراتيجية لتطوير الشبكة الإفريقية التي تضم الآليات الوقائية الوطنية في 16 بلدا، بهدف تعزيز الرؤية الإفريقية المشتركة للوقاية من التعذيب والنهوض بحقوق الإنسان. وأضافت أن اختيار المغرب لاستضافة المقر يعكس التزام المملكة والدول الإفريقية في تعزيز معايير حقوق الإنسان على مستوى القارة.
ويأتي هذا الافتتاح متزامنا مع الاحتفاء بالذكرى الـ23 لاعتماد البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ما يضفي على الحدث بعدا دوليا ويبرز التزام البلدان الإفريقية والعالمية بتعزيز آليات الوقاية.
من جانبه، أوضح رئيس المفوضية الجنوب إفريقية لحقوق الإنسان، ونائب رئيس الشبكة، كريس نيسن، أن الآليات الوقائية الوطنية تشكل أدوات دولية لمتابعة تطبيق البروتوكول الاختياري، وتتيح الوقاية من التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة داخل أماكن الاحتجاز.
ويرجع مفهوم إنشاء الشبكة الإفريقية إلى مبادرة مشتركة بين المغرب وجنوب إفريقيا سنة 2019 في كيغالي، في إطار تعزيز منصة إفريقية تجمع الآليات الوطنية والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان. وقد تم الإعلان رسميا عن إحداث الشبكة في يونيو 2023 بمراكش عقب اعتماد إعلان مراكش للوقاية من التعذيب في إفريقيا.
ويهدف مقر الأمانة الدائمة بالمغرب إلى دعم جهود القارة الإفريقية المشتركة، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الآليات الوطنية، بما يسهم في تحقيق طموح قارة إفريقية خالية من التعذيب وتعزيز حماية حقوق الإنسان على المستوى القاري.