قام عامل إقليم اشتوكة أيت باها، محمد سالم الصبتي، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، بزيارة ميدانية لجماعة تيزي نتاكوشت الواقعة في قلب الدائرة الجبلية للإقليم، بهدف الوقوف على وضعية التزود بالماء الصالح للشرب في عدد من الدواوير التي طالما عانت من شح الموارد المائية.
وجاءت هذه الجولة التقنية والإنسانية في ظل ظرفية مناخية حرجة تشهد ضغوطا كبيرة على الموارد المائية، ما دفع العامل إلى اعتماد مقاربة استباقية تضع المناطق الجبلية ضمن أولويات التدخل. وخلال جولته التفقدية، استمع العامل الصبتي للشروحات التقنية المتعلقة بالحلول المقترحة لتجاوز هذه الأزمة المؤقتة، كما عاين الوضع الميداني عن قرب.
وتزامن هذا التحرك مع إعلان مجلس جهة سوس ماسة عن إطلاق صفقة نوعية لإنجاز مشروع تزويد الدواوير المتضررة بالماء الشروب، حيث تمت معاينة المواقع تمهيدا لانطلاق الأشغال قريبا، ما يبشر بحل نهائي للأزمة التي أرهقت السكان لسنوات طويلة.
وأكدت هذه الخطوة استمرارية التزام السلطة الإقليمية بمتابعة توصيات اللقاء التواصلي الأخير الذي جمع العامل مع المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، والذي ركز على تشخيص الإكراهات الحقيقية، وعلى رأسها تعميم شبكة الماء الصالح للشرب على جميع الدواوير المستبعدة من المنظومة السابقة.
وبجانب الحلول الآنية لمعالجة الخصاص الفوري، أوضح العامل أن الرؤية الاستراتيجية تتجه نحو مشاريع مهيكلة ومستدامة، أبرزها مشروع ضخم يهدف إلى ربط كامل المنطقة الجبلية بشبكة التزود بالماء انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر بجماعة إنشادن السهلية. هذا المشروع، الذي يصفه المسؤولون بأنه “صمام أمان مائي”، سيضمن عدالة مجالية بين سهل الإقليم وجبله، ويضع حدا نهائيا للمشاكل المائية المزمنة في المنطقة.
وتؤكد هذه المبادرات على التزام السلطة الإقليمية بتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، تدمج بين الحلول العاجلة والاستراتيجيات المستقبلية لضمان توفير الماء الصالح للشرب لجميع سكان الإقليم، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي.