اختتمت، أمس الثلاثاء بالرباط، الدورة الأولى من برنامج « حاضنة ألعاب الفيديو »، بمناسبة تسليم شهادات لمجموعة من المقاولات الناشئة المغربية التي استفادت من هذا البرنامج الرائد، الذي يهدف إلى دعم صناعة الألعاب الإلكترونية وتعزيز مهارات الشباب الريادية والتقنية.
البرنامج، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع سفارة فرنسا بالمغرب، والمعهد الفرنسي بالمغرب، وشركة Level Link Partners، احتضن تسع مقاولات ناشئة، مقدما لها تدريبا مكثفا ومواكبة شخصية من خبراء القطاع، شملت مجمل 247 ساعة من الأنشطة الجماعية بين دروس نظرية وتطبيقية وندوات تخصصية، إلى جانب 43 ساعة من الجلسات الفردية لكل مشروع.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المغرب يضع نصب عينيه تطوير صناعات ثقافية وإبداعية تنافس على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن الابتكار والخيال المغربي بدأ يلمس آثاره على أرض الواقع من خلال النتائج المحققة، معتبرا أن صناعة ألعاب الفيديو تمثل إحدى الركائز الأساسية لاقتصاد المستقبل.
وأشار الوزير إلى أن نجاح هذه المبادرة يعكس قدرة الشراكات متعددة الأبعاد بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات العمومية على دعم اقتصاد الثقافة والمعرفة، القائم على الإبداع وتلاقح الأفكار.
من جانبه، عبر سفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتيي، عن ارتياحه للتحول الملموس للأفكار المطروحة إلى مشاريع فعلية، معتبرا أن هذا البرنامج يشكل نموذجا للتعاون المغربي-الفرنسي في دعم الابتكار، ويسهم في بناء قطاع اقتصادي متكامل يخلق فرص عمل ويجذب الاستثمارات.
ويستهدف برنامج « حاضنة ألعاب الفيديو » تمكين الشركات الناشئة المغربية من تطوير كفاءاتها وفق المعايير الدولية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في منظومة صناعة الألعاب الإلكترونية على المستويين الوطني والدولي، إضافة إلى دعم رواد الأعمال في هيكلة وتطوير شركاتهم لضمان استدامتها.
و م ع