انطلقت، اليوم الاثنين بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، أشغال المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم، من بينهم وفد رفيع يمثل المملكة المغربية.
ويمثل المغرب في هذا الحدث العلمي والديني الدولي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إلى جانب مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية عبد الحميد عشاق، ومدير معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية عبد الرحيم الأمين، فضلا عن ممثل المملكة ونائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، حمداتي شبيهنا ماء العينين.
وينعقد المؤتمر، الذي ينظمه مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، تحت شعار “الأسرة في سياق فقه الواقع: هوية وطنية ومجتمع متماسك”، في إطار مسعى علمي يروم تعميق البحث الفقهي المرتبط بقضايا الأسرة، باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات واستقرارها.
ويهدف هذا اللقاء إلى مواكبة التحولات التشريعية المرتبطة بقوانين الأحوال الشخصية، واستحضار أبعادها الاجتماعية والوطنية، إلى جانب تعزيز آليات الاجتهاد الفقهي داخل المؤسسات الإفتائية بما يسمح بالتفاعل الإيجابي مع المستجدات التي تعرفها الأسرة في سياقات متغيرة. كما يسعى المؤتمر إلى توطيد التعاون بين الهيئات الإفتائية والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية بقضايا الأسرة.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر سلسلة من الجلسات المتخصصة التي تناقش إدماج فقه الواقع في الفتاوى الأسرية، وسبل تحقيق التوازن والاستقرار الأسري في ظل التحولات القيمية والعلمية المعاصرة، فضلا عن التطرق لتأثير التطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي على البنية الأسرية وما تفرزه من تحديات وفرص.
كما يشكل المؤتمر فضاء لتبادل التجارب والنماذج الريادية في مجال دعم الأسرة وتمكينها، وصياغة مبادرات عملية تسهم في تعزيز تماسكها وضمان استدامتها.
ويعرف هذا الحدث، الممتد على مدى يومين، مشاركة أزيد من 300 باحث وخبير يمثلون 57 جهة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب حضور مؤسسات رسمية وهيئات إفتاء وعلماء وأساتذة جامعات، ما يعكس الأهمية المتزايدة التي تحظى بها قضايا الأسرة في النقاشات الفقهية والفكرية المعاصرة.