بإذن من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، انطلقت أمس الجمعة بالرباط أشغال الدورة العادية السادسة والثلاثين للمجلس العلمي الأعلى، بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، والأمين العام للمجلس، محمد يسف.
وتتركز أعمال هذه الدورة، التي تمتد على يومين، على دراسة جدول أعمال شامل يشمل المصادقة على برنامج العمل السنوي للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية للفترة 2025–2026، ومناقشة برنامج إحياء ذكرى مرور 15 قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم وفق التوجيهات الملكية السامية.
كما تتضمن الدورة متابعة خطة تسديد التبليغ للموسم الجديد، واستعراض أنشطة هيئة الإفتاء، وإصدار فتوى الزكاة، إضافة إلى متابعة أعمال لجان التراث والدراسات والأبحاث، ومراجعة التدبير المالي لميزانية المجلس والمجالس العلمية للعام المالي المقبل.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأمين العام للمجلس، محمد يسف، أن هذه الدورة تشكل منصة لتبادل الخبرات بين العلماء، وبحث القضايا الدينية والاجتماعية والثقافية، بهدف تمكين الأجيال الحالية والمستقبلية من الاستفادة من المعرفة والقيم الأصيلة التي تحملها هذه المؤسسة. وأوضح أن المجلس يمثل امتدادا حقيقيا لتجربة علماء الأمس، مستمدا قوته من ماض أصيل يحافظ على الموروث ويعمل على تجديده بما يخدم مصالح الأمة.
من جهته، استعرض الكاتب العام للمجلس، سعيد شبار، أنشطة المجلس بين الدورتين، مع التركيز على تنفيذ مضامين الرسالة الملكية في العناية بالسيرة النبوية، وإصدار فتوى الزكاة، وتنفيذ خطة تسديد التبليغ، إضافة إلى برامج ميثاق العلماء، وجائزة المجلس للخطبة المنبرية، والتكوين الميداني للطلبة المرشدين والمرشدات، وبرامج موجهة لمغاربة العالم، إلى جانب تعزيز النشر العلمي والتواصل الرقمي عبر الموقع الإلكتروني للجهة.
وتأتي هذه الدورة في إطار مواصلة تنفيذ الظهائر الملكية المنظمة للمجالس العلمية، بما يعكس الالتزام الدائم بتعزيز دور العلماء في الحفاظ على التراث الديني والموروث الثقافي للمملكة، وضمان استمرارية العمل العلمي والاجتماعي الذي يخدم القيم الإسلامية الأصيلة ويواكب تحديات العصر.
وستتواصل أشغال الدورة اليوم السبت بعقد اجتماعات اللجن وإعداد التقارير المتعلقة بالقضايا المدرجة ضمن جدول الأعمال، تمهيدا لاعتمادها وتنفيذها على أرض الواقع.