mercredi 10 décembre 2025 - 15:49

الدار البيضاء: مطالب بتعزيز الرعاية الصحية للفئات الهشة وربط مكافحة السيدا بمناهضة العنف

شدد مشاركون في ورشة عمل انعقدت اليوم الأربعاء بالدار البيضاء على ضرورة تعزيز ولوج الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية إلى الرعاية الصحية، إلى جانب تقوية الجهود الموجهة لمكافحة مختلف أشكال العنف والوصم داخل جهة الدار البيضاء–سطات.

اللقاء، الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء–سطات بشراكة مع جمعية محاربة السيدا تحت شعار « جميعا من أجل جهة بدون العنف وبدون سيدا », شكل مناسبة لعرض محاور برنامج “مدينة خالية من السيدا”، المبادرة المدعومة من الأمم المتحدة والهادفة إلى توسيع نطاق الخدمات الصحية، والحد من الوصم، وتقوية قدرات المنظومة الصحية لحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وأكد المتحدثون أن أزيد من ثلثي الإصابات الجديدة في المغرب تواجه صعوبات في الولوج إلى خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج، بسبب الوصم الاجتماعي وضعف البنيات الصحية الملائمة، مشددين على أن مواجهة هذا الوضع يتطلب تنسيقا أوثق بين السلطات الصحية والمحلية والجمعيات المدنية لضمان خدمات قائمة على مقاربة حقوقية تحترم كرامة المستفيدين.

وفي مداخلتها، أبرزت السعدية وضاح، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، أن هذه الورشة تأتي في سياق الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء واليوم العالمي لحقوق الإنسان، معتبرة أن العنف الرقمي بات يشكل “جائحة صامتة” تستهدف النساء والفتيات، ما يستدعي تعزيز آليات الوقاية والحماية والمساءلة. وأشارت إلى أن المعطيات المتوفرة لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان تكشف عن تعرض 1,5 مليون امرأة للعنف الرقمي في المغرب.

كما شددت وضاح على أهمية الربط بين مكافحة العنف والحد من الوصم المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية، انسجاما مع مقاربة شمولية تعتبر الحق في الصحة والحياة الآمنة جزءا أساسيا من الحقوق الإنسانية.

من جهتها، أكدت نورة مجاد، رئيسة فرع جمعية محاربة السيدا بالدار البيضاء، أن الورشة تتيح بلورة رؤية موحدة تدمج بين مكافحة العنف ومحاربة الوصم، معتبرة أن التحديات المرتبطة بفيروس السيدا ما تزال قائمة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للعدوى. ودعت إلى توسيع برامج الوقاية والفحص المبكر، وتعزيز الولوج إلى العلاج والدعم النفسي، ضمانا لحقوق المتعايشين مع الفيروس.

كما توقفت باقي مداخلات المشاركين عند ضرورة صياغة خطة عمل سنوية تستهدف الفئات الهشة، ودمج برامج مكافحة السيدا ضمن السياسات الترابية، مع إحداث لجنة لتتبع تنفيذ التوصيات والوقوف على مدى التقدم المحقق.

الورشة خلصت إلى ضرورة توفير بيئة داعمة تمكن الفئات الهشة من الولوج المتكافئ للخدمات الصحية، ومواجهة التحديات القانونية والاجتماعية المرتبطة بالوصم، في أفق تحويل مفهوم “مدينة خالية من السيدا” إلى مبادرة واقعية تعزز الصحة العامة وتضمن احترام حقوق الإنسان.

و م ع