mardi 9 décembre 2025 - 15:22

محمد بنعليلو: المغرب يدخل مرحلة جديدة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد

أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن المغرب يعيش لحظة وطنية حاسمة تجسد إدراكا جماعيا بأهمية بناء دولة حديثة تقوم على العدل، النزاهة، الشفافية، وفعالية المؤسسات.

وجاءت تصريحات بنعليلو، اليوم الثلاثاء بسلا، خلال لقاء مخصص لتقديم الاستراتيجية الخماسية للهيئة، بحضور ممثلين عن القطاعات الحكومية، المؤسسات الدستورية، شركاء دوليين، الفاعلين في القطاع الخاص، وممثلي المجتمع المدني.

وأوضح بنعليلو أن النزاهة أصبحت ركيزة أساسية لإعادة الثقة في المؤسسات ومنح الإصلاحات الكبرى معناها الحقيقي، مشددا على أن تحقيق ذلك يستلزم تعزيز سيادة القانون في الممارسة اليومية للسلطة وفي تدبير الشأن العام.

وأكد أن الهيئة حرصت عبر هذه الاستراتيجية على كتابة فصل جديد من تاريخ مؤسسة دستورية “واضحة في خياراتها وقادرة على مواجهة الفساد بكافة صوره”، مشددا على أن الفساد ليس مجرد قضية قطاعية أو مسألة تقنية، بل معركة وجودية تؤثر على الاقتصاد والعدالة ومستقبل الشباب، وقد تحول المؤسسات إلى فضاءات للعجز والتردد.

وأشار إلى أن مخاطر الفساد الحديثة لم تعد مقتصرة على سلوكيات فردية، بل تمثل تهديدا بنيويا يتقاطع مع السياسات العمومية ويمس منظومة الإدارة والاقتصاد والقيم الأخلاقية للمجتمع. كما اعتبر أن الفساد يعد فشلا في الحكامة وانحرافا عن المصلحة العامة وتهديدا مباشرا لشرعية الفعل العمومي.

وبخصوص سبل المكافحة، دعا بنعليلو إلى الانتقال من ردود الفعل الظرفية والحملات المتفرقة، نحو استراتيجية وقائية استباقية تعتمد على تطوير أنظمة لرصد الظواهر الفاسدة وقياسها والتنبؤ بها، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل السبيل لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ قيم النزاهة في الحياة العامة.