أعلن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن اعتماد الدروس المسائية في معاهد التكوين المهني الخاص ابتداء من السنة المقبلة (2026)، بهدف تمكين الأجراء والموظفين من الاستفادة من برامج تكوينية أو إعادة توجيه مسارهم المهني.
وفي جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضح الوزير أن هذه المبادرة تتضمن إعادة النظر في إجراءات منح الاعتماد والتأهيل للمعاهد الخاصة فيما يتعلق بالشعب والتخصصات، مؤكدا أن هناك حاجة لتغيير جذري في مساطر الاعتماد نظرا لوجود مجموعة من الإشكاليات المعقدة.
وأوضح السكوري أن الدروس المسائية ستعتمد من السادسة مساء إلى الساعة التاسعة، كما سيتم السماح بالتكوين أيام السبت من التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء، بما يتيح مرونة أكبر للموظفين والعمال الراغبين في متابعة التكوين.
وأكد الوزير أن الهدف من هذه الإجراءات هو دعم التكوين المهني الخاص كمكمل للجهود العمومية، مع التركيز على القطاعات الواعدة التي تعرف طلبا مرتفعا، مثل المهن الطبية والشبه الطبية. وأوضح أن “عند إطلاق معهد متخصص في هذه المجالات، وجدنا أن مقعدا واحدا يتنافس عليه أكثر من 8000 مترشح، ما يؤكد أهمية إشراك القطاع الخاص في تلبية الطلب المتزايد”.
وبحسب الوزير، يدرسون حاليا في التكوين المهني حوالي 740 ألف شاب، منهم أكثر من 120 ألف متدرب في القطاع الخاص، موزعين على 1487 معهدا. ويمثل قطاع المهن الطبية والشبه الطبية حوالي 50 ألف متدرب من القطاع الخاص، في ظل الحاجة لتعميم مشروع الحماية الاجتماعية وتعزيز استثمارات الصحة.
كما أشار السكوري إلى أن نجاح المشروع الجديد مرتبط بالتنسيق والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وضمان توفر الموارد البشرية المؤهلة، وليس فقط التجهيزات، لضمان جودة التكوين وملاءمته لسوق الشغل.
وأوضح الوزير أن مراجعة الشعب والمهن المعنية بالتكوين، بالإضافة إلى تبسيط مساطر الاعتماد، ستساهم في تحسين فعالية المعاهد الخاصة وتوسيع فرص ولوج الشباب والأجراء إلى برامج تكوينية مهنية متخصصة، بما يواكب تطور احتياجات سوق الشغل.