📅samedi، 16 mai 2026
إعلان

medmarmedia

اقتصاد

أخنوش: شراكة المغرب وإسبانيا تتحول إلى جسر استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا

أخنوش: شراكة المغرب وإسبانيا تتحول إلى جسر استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا

اختتم المنتدى الاقتصادي المغربي–الإسباني في مدريد أمس الأربعاء برسالة واضحة حملها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مفادها أن التعاون بين الرباط ومدريد لم يعد مجرد علاقة ثنائية، بل تحول إلى رافعة استراتيجية لتعزيز الربط بين القارتين الإفريقية والأوروبية.

وأكد أخنوش في كلمته أمام المشاركين أن الظرفية الدولية، بما تتضمنه من تحديات اقتصادية ومناخية وأمنية، تمنح البلدين فرصة تاريخية لإعادة تشكيل ممرات جديدة للتعاون. وقال إن المغرب، بفضل موقعه وانفتاحه الاقتصادي، بات منصة إفريقية محورية للتصدير نحو أوروبا، ومصدرا واعدا للطاقة الخضراء، فيما تعد إسبانيا قوة رائدة في مجال الطاقات المتجددة وقاعدة صناعية متقدمة داخل الاتحاد الأوروبي.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن التحول الذي يعرفه حضور المغرب في القارة الإفريقية لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى قادت المملكة إلى أن تصبح أول مستثمر إفريقي في غرب القارة. وأوضح أن هذا الامتداد يمنح الشركات الإسبانية فرصا إضافية للانفتاح على أسواق واعدة عبر الشراكة مع المقاولات المغربية.

وعلى مستوى الدينامية الداخلية، أبرز أخنوش أن المغرب واصل، تحت قيادة الملك محمد السادس، تعزيز متانته الاقتصادية من خلال الجمع بين تدابير الدعم الموجهة وإصلاحات هيكلية كبرى، مع المحافظة على التوازنات الماكرو–اقتصادية. كما استعرض جملة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، من بينها الإصلاح الضريبي، وتعبئة العقار المخصص للاستثمار، وتسريع اللاتمركز الإداري، ورقمنة المساطر، إلى جانب تحديث منظومة الصفقات العمومية وآجال الأداء.

أما بخصوص العلاقات المغربية–الإسبانية، فشدد أخنوش على أنها تجاوزت منذ سنوات منطق التقلبات الظرفية لتصبح علاقة مهيكلة ومتجذرة في مصالح مشتركة تمس المواطنين والمقاولات في البلدين. وأبرز أن التواصل الدائم بين الملك محمد السادس نصره الله والملك فيليبي السادس شكل ركيزة أساسية لترسيخ الثقة وإضفاء طابع استراتيجي على هذه الشراكة.

واختتم أخنوش مداخلته بالتأكيد على وجود آفاق واسعة للتعاون المستقبلي، تشمل بناء ممرات طاقية مشتركة في مجالي الكهرباء والهيدروجين الأخضر، وتطوير ممرات لوجستية أطلسية–متوسطية، إلى جانب مشاريع استثمارية مشتركة في غرب إفريقيا، تستفيد فيها الشركات المغربية والإسبانية من تكامل خبراتها وشبكاتها التمويلية.

بهذه الرسائل، يكون المنتدى قد رسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، عنوانها: شراكة بحجم قارتين.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *