نظمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة يوم الثلاثاء بالدار البيضاء، لقاء جهويا في إطار الحملة الوطنية الثالثة والعشرين لوقف العنف ضد النساء، تحت شعار « منظومة التكفل بالنساء ضحايا العنف: الواقع والآفاق »، وبشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز الجهود المستمرة للمملكة في مجال حماية حقوق النساء والفتيات، ضمن الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي تعزز المساواة وتكفل الحماية. وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن الحملة تعكس دينامية مجتمعية متكاملة، حيث تعمل جميع مؤسسات الدولة ومختلف الفاعلين على رفع الوعي الجماعي وتفعيل منظومة شاملة لحماية النساء.
وأشارت الوزيرة إلى أن التوجيهات الملكية السامية أرست أساسا متينا لدولة اجتماعية قائمة على قيم حقوقية، تم من خلالها تحديث القوانين وتعزيز آليات الحماية، وتطوير سياسات اجتماعية ومؤسساتية متكاملة تلبي انتظارات المواطنات والمواطنين.
من جانبها، أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، ماريال ساندر، على التزام جميع القطاعات الشريكة بدعم الوقاية من العنف ومواكبة الضحايا، مشيدة بتعميم المنصة الرقمية « أمان لك »، والتي تعد ابتكارا يعزز رقمنة الخدمات الاجتماعية ويضع المغرب في طليعة الدول التي تعتمد حلولا رقمية لحماية النساء والفتيات.
كما أبرز عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، الجهود المتواصلة التي تبذلها الجهة لدعم السياسات المتعلقة بحماية المرأة، فيما أكدت أمينة أفروخي، رئيسة قطب النيابة العامة المتخصصة والمهن القانونية والقضائية وحماية الأسرة والمرأة والطفل، أن النيابة العامة تسهر على ضمان مسار تكفل فعال وشامل بالنساء ضحايا العنف، مع التركيز على التكامل بين المقاربات القانونية، الثقافية والاقتصادية.
وتعكس هذه المبادرة الشمولية رؤية المغرب في حماية المرأة وترسيخ حقوقها، عبر الجمع بين التشريعات الحديثة، الدعم المؤسسي، التوعية المجتمعية، والتكنولوجيا الرقمية، مما يعزز من قدرة المنظومة الوطنية على الاستجابة بفعالية للتحديات الاجتماعية والحفاظ على كرامة النساء والفتيات.
و م ع