في خطوة جديدة لتعزيز الأمن الحضري وتحديث أساليب المراقبة بالمدينة العتيقة، افتتحت ولاية أمن مراكش، اليوم الثلاثاء، قاعة متطورة للمراقبة والتحكم مزودة بنظام شامل لكاميرات الرصد، وذلك بمقر فرقة الشرطة السياحية بالمنطقة الأمنية للمدينة العتيقة.
وجرى افتتاح القاعة بحضور والي أمن مراكش، محمد امشيشو، إلى جانب مسؤولين وأطر أمنية، في مبادرة تعكس توجه السلطات الأمنية نحو إدماج التقنيات الحديثة في حماية النسيج التراثي والسياحي للمدينة.
وتعد القاعة الجديدة مركزا متقدما لرصد ومتابعة الحركة داخل مختلف أحياء المدينة العتيقة، حيث تم تجهيزها بأجهزة مراقبة عالية الدقة تغطي المداخل والمخارج، والساحات، والميادين، والمواقع التاريخية التي تشهد إقبالا سياحيا كبيرا.
وأوضح عبد اللطيف كرداد، قائد الأمن الإقليمي ورئيس قيادة الهيئات الحضرية بولاية الأمن، أن هذه البنية الجديدة تأتي لتعزيز قدرات الرصد الميداني وتوفير تغطية أوسع للمناطق الحيوية، بما ينسجم مع التطور المتنامي للحركة السياحية بالمدينة.
وأشار المسؤول الأمني إلى أن المنظومة تضم 262 كاميرا موزعة وفق هندسة مدروسة، من بينها 176 كاميرا ثابتة، و23 كاميرا متحركة بزاوية 360 درجة، و45 كاميرا للتعرف على الوجوه، و18 كاميرا لقراءة لوحات المركبات، وهي تجهيزات تم تركيبها من طرف فرق تقنية متخصصة تابعة للمصالح المركزية لولاية الأمن.
ولضمان فعالية تشغيل هذه المنظومة، خضعت الأطقم المكلفة بإدارة القاعة لتكوين خاص، مع توفير فضاءات ملحقة تشمل قاعة للاجتماعات وإدارة الحالات الطارئة، بما يسمح بتدبير أفضل للتدخلات في الزمن الحقيقي.
ويأتي افتتاح هذه القاعة في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز الإحساس بالأمن لدى السكان والزوار، عبر توظيف التكنولوجيا في تتبع الأنشطة اليومية داخل المدينة العتيقة، وتقديم دعم مباشر للفرق الميدانية في عمليات التدخل الاستباقي والسريع.