lundi 1 décembre 2025 - 14:25

إنزكان تختتم فعاليات الملتقى الوطني للمخطوطات وتؤكد على صون التراث المغربي

أسدل الستار يوم السبت 29 نونبر الجاري على فعاليات الملتقى الوطني للمخطوطات، الذي استمر ثلاثة أيام بقاعة الحسين قرير بجماعة إنزكان، تحت شعار: « من الذاكرة إلى المستقبل ». الملتقى، الذي نظمته المديرية الجهوية للثقافة بأكادير بشراكة مع جماعة إنزكان، جاء لتأكيد التزام وزارة الشباب والثقافة والتواصل بحماية المخطوطات والحفاظ عليها من السرقة، والتهريب، والتلف، مع استثمارها في المعرفة وبناء جسور ثقافية نحو المستقبل.

اختيار مدينة إنزكان لاستضافة هذا الحدث لم يكن عشوائيا، إذ تمثل المدينة عبر تاريخها الحافل موئلا لعلماء وفقهاء أسهموا في إثراء المخزون الثقافي المغربي. وقد جمع الملتقى خبراء من المغرب وإسبانيا لبحث واقع المخطوطات وآفاقها في العصر الرقمي، من خلال أربع جلسات وورشات تطبيقية متخصصة في الترميم، والتحليل، والحفظ، بهدف تكوين جيل جديد من الباحثين والمختصين القادرين على التعامل مع المخطوطات وفق المعايير الدولية.

كما احتضن الملتقى معرضا للمخطوطات والوثائق التاريخية النادرة من المغرب وإفريقيا، مسلطا الضوء على الامتداد الروحي والحضاري لمغربية الصحراء، ومؤكدا الشرعية التاريخية والمعرفية لقضية الصحراء. واعتبرت هذه المحطة خطوة استراتيجية لصون المخطوطات وتثمينها للأجيال القادمة، بما يضمن نقل الإرث الثقافي المغربي الغني والحفاظ عليه في ظل التحديات المعاصرة.

الملتقى الوطني للمخطوطات في إنزكان لم يكن مجرد مناسبة للعرض والمناقشة، بل محطة تعليمية وثقافية لتعزيز الوعي بأهمية المخطوطات كركيزة للهوية التاريخية والمعرفية للمملكة، مع فتح آفاق جديدة للتفاعل مع التراث في العصر الرقمي.