أكد سفير المملكة المغربية لدى الجمهورية التركية، محمد علي الأزرق، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى المغربي-التركي للأعمال والاستثمار المنعقد اليوم الجمعة بإسطنبول، أن العلاقات بين الرباط وأنقرة تشهد تطورا نوعيا يعكس عمق الروابط التاريخية والثقة المتبادلة بين البلدين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس رجب طيب أردوغان.
وأوضح السفير أن الشراكة المغربية-التركية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من إحراز قفزة مهمة على المستوى الاقتصادي، حيث تجاوز حجم المبادلات التجارية للمرة الأولى عتبة خمسة مليارات دولار منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ. ورغم هذا التقدم، شدد على أن الإمكانيات المتاحة في الجانبين “أكبر بكثير مما تحقق”، بالنظر إلى التكامل الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتوفرة.
وأشار الأزرق إلى أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كقطب صناعي ولوجستي رائد في المنطقة، بفضل الاستقرار السياسي والإصلاحات البنيوية التي شملت تحديث الأسواق المالية، وتبسيط المساطر، وتحسين مناخ الأعمال، فضلا عن تطوير بنية تحتية حديثة تضم ميناء طنجة المتوسط، الشبكة الوطنية للطرق والسكك، والمناطق الصناعية المتكاملة.
كما سلط الضوء على الدينامية التي يشهدها قطاع الطاقات المتجددة في المملكة، حيث أصبح المغرب فاعلا واعدا إقليميا من خلال مشاريع استراتيجية للطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر، ما يعزز جاذبيته كوجهة استثمارية للشركات الدولية.
وفي هذا السياق، اعتبر السفير الأزرق أن المنتدى يشكل فرصة لتعميق التعاون الاقتصادي وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، عبر استكشاف مشاريع مشتركة جديدة وتكثيف تبادل الخبرات بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأتراك.
ويعرف المنتدى مشاركة واسعة لمسؤولين حكوميين ومؤسسات عمومية ومجموعات صناعية كبرى من الجانبين، ويناقش فرص الاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية من بينها النسيج، وصناعة السيارات، والصناعات الميكانيكية. كما يشهد تنظيم لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال (B2B)، إلى جانب تقديم قصص نجاح مستثمرين أتراك بالمغرب.
ويرتقب أن يشكل هذا الحدث الاقتصادي محطة لتعزيز تدفق الاستثمارات الثنائية، وتنويع مجالات التعاون، وتحقيق توازن أكبر في المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا خلال السنوات المقبلة.