افتتحت اليوم الإثنين 24 نونبر بمراكش الدورة الـ93 للجمعية العامة لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية « الإنتربول »، تحت إشراف المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، وبحضور رئيس المنظمة اللواء أحمد ناصر الريسي وكافة أعضاء الهيئة الدولية.
وتميز حفل الافتتاح باستقبال رسمي وضيافة راقية للوفود المشاركة، مع عزف النشيد الوطني المغربي وأداء نشيد الإنتربول، تلاه الوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح ضباط الشرطة الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم، تكريما لتضحيات رجال الأمن حول العالم.
وفي كلمته الافتتاحية، سلط المدير العام للأمن الوطني الضوء على أهمية استضافة المغرب لهذه الدورة للمرة الثانية بعد نسخة 2007، مؤكدا أن اختيار مراكش يؤكد ثقة المجتمع الدولي في قدرة المملكة على تنظيم فعاليات أمنية ذات بعد عالمي، كما يعكس التزام المغرب الراسخ بتعزيز التعاون الأمني متعدد الأطراف.
وأشار حموشي إلى أن استراتيجية المغرب في الأمن الوطني تستند إلى التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، التي تعتبر الأمن « نعمة جماعية » ومسؤولية مشتركة، مؤكدا أن العمل الشرطي في المملكة يركز على حماية المواطنين وممتلكاتهم، مع احترام حقوق الإنسان، وتعزيز الثقة بين المؤسسات الأمنية والمجتمع المدني.
وشدد المسؤول على إبراز دور المرأة في العمل الشرطي ضمن هذه الدورة، في مبادرة تهدف إلى تعزيز مقاربة النوع وتمكين النساء الشرطيات في مواجهة تحديات الأمن الأكثر تعقيدا، مؤكدا أن مساهمتهن أصبحت محورية في الأداء الشرطي والنجاحات العملية للمؤسسة.
وتضم الإنتربول اليوم 196 دولة عضوا، ما يجعلها واحدة من أكبر المنظمات الأمنية الدولية، قادرة على تنسيق جهود مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعقب المطلوبين دوليا، وتبادل المعلومات الشرطية بشكل سريع وآمن بين الدول الأعضاء.
ويعد انعقاد الدورة الـ93 للجمعية العامة فرصة لتعزيز التحالفات الأمنية الدولية، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في صون الأمن وتعزيز الاستقرار العالمي، مع إبراز قدرة المغرب على لعب دور محوري في منظومة التعاون الأمني الدولي.