أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أمس الخميس بالرباط، منصة رقمية وطنية مبتكرة لرصد وفيات الأمهات وتدقيق وفيات المواليد الجدد، بهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وضمان استجابة أسرع وأكثر فعالية لحالات الخطر.
وتعتمد المنصة على آليات رقمية حديثة تمكن من تتبع وتحليل أسباب الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة وما بعد الولادة، وتحديد العوامل المسببة لها، من أجل الحد من الوفيات القابلة للتفادي وتعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية على الصعيد الوطني والجهوي.
وأوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال حفل الإطلاق، أن المنصة تمثل خطوة نوعية في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مشيرا إلى أنها ستسهم في تحسين مسار الرعاية الصحية للأمهات والمواليد عبر تتبع مؤشرات الأداء وتصحيح الاختلالات بشكل فوري. وأضاف أن التفعيل التدريجي للمنصة يشمل تدريب المهنيين وضمان حماية المعطيات الصحية للمواطنين.
من جهته، أبرز رئيس مصلحة حماية صحة الأم والمواليد الجدد، عز الدين بوزيد، أن المنصة تعتمد هيكلا تنظيميا يربط بين المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، ويعزز التنسيق والحكامة داخل المنظومة الصحية، مع التأكيد على دورها في ترسيخ ثقافة الجودة والمسؤولية.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن معدل وفيات الأمهات في المغرب تراجع من 112 إلى 72,6 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية بين 2010 و2018، فيما انخفض معدل وفيات المواليد الجدد من 21,7 إلى 13,56 وفاة لكل 1000 ولادة حية خلال الفترة نفسها، لكنها تؤكد أن هناك حاجة ملحة لمواصلة تحسين جودة الرعاية لتقليص الوفيات القابلة للتفادي.
وتأتي هذه المبادرة، وفق الوزارة، ضمن التوجيهات الملكية لتعزيز صحة الأم والطفل، باعتبارها أولوية وطنية ومؤشرا على جودة الخدمات الصحية وعدالة توزيعها، مع التأكيد على أن المنصة ستشكل أداة فعالة للرصد والتحليل والاستجابة السريعة، بما يعزز دينامية الإصلاح داخل المنظومة الصحية المغربية.